[ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 92 إلى 94 ]
وَلَقَدْ جاءَكُمْ مُوسى بِالْبَيِّناتِ ثُمَّ اتَّخَذْتُمُ الْعِجْلَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَنْتُمْ ظالِمُونَ ( 92 ) وَإِذْ أَخَذْنا مِيثاقَكُمْ وَرَفَعْنا فَوْقَكُمُ الطُّورَ خُذُوا ما آتَيْناكُمْ بِقُوَّةٍ وَاسْمَعُوا قالُوا سَمِعْنا وَعَصَيْنا وَأُشْرِبُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ بِكُفْرِهِمْ قُلْ بِئْسَما يَأْمُرُكُمْ بِهِ إِيمانُكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ( 93 ) قُلْ إِنْ كانَتْ لَكُمُ الدَّارُ الْآخِرَةُ عِنْدَ اللَّهِ خالِصَةً مِنْ دُونِ النَّاسِ فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ( 94 )
92 -
وَلَقَدْ جاءَكُمْ مُوسى بِالْبَيِّناتِ ثُمَّ اتَّخَذْتُمُ الْعِجْلَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَنْتُمْ ظالِمُونَ
:
وَلَقَدْ
اللام لام القسم .
بِالْبَيِّناتِ
قوله تعالى
وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسى تِسْعَ آياتٍ بَيِّناتٍ
.
ثُمَّ اتَّخَذْتُمُ الْعِجْلَ
توبيخ . وثم أبلغ من الواو في التقريع ، أي بعد النظر في الآيات والإتيان بها اتخذتم ، وهذا يدل على أنهم فعلوا ذلك بعد مهلة من النظر في الآيات ، وذلك أعظم لجرمهم .
93 -
إِذْ أَخَذْنا مِيثاقَكُمْ وَرَفَعْنا فَوْقَكُمُ الطُّورَ خُذُوا ما آتَيْناكُمْ بِقُوَّةٍ وَاسْمَعُوا قالُوا سَمِعْنا وَعَصَيْنا وَأُشْرِبُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ بِكُفْرِهِمْ قُلْ بِئْسَما يَأْمُرُكُمْ بِهِ إِيمانُكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ
:
اسْمَعُوا
: أطيعوا ، وليس معناه الأمر بإدراك القول فقط ، وانما المراد اعملوا بما سمعتم والتزموه .
قالُوا سَمِعْنا وَعَصَيْنا
يحتمل أنهم صدر منهم هذا اللفظ حقيقة باللسان نطقا ، كما يحتمل أن يكونوا فعلوا فعلا قام مقام القول ، فيكون مجازا .
وَأُشْرِبُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ
أي حب العجل ، والمعنى : جعلت قلوبهم تشربه ، وهذا تشبيه ومجاز عبارة عن تمكن أمر العجل في قلوبهم .
قُلْ بِئْسَما يَأْمُرُكُمْ بِهِ إِيمانُكُمْ
أي ايمانكم الذي زعمتم في قولكم :
نؤمن بما أنزل علينا .
94 -
قُلْ إِنْ كانَتْ لَكُمُ الدَّارُ الْآخِرَةُ عِنْدَ اللَّهِ خالِصَةً مِنْ دُونِ النَّاسِ فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ
: