تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة القرآنية — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
يقال في المدح والدم ، أما المدح فلمن كان مصونا من بين أهل البلد ورئيسا فيهم . وعلى ذلك قول الشاعر :
كانت قريش بيضة فتفلقت * فالمح خالصه لعبد مناف
وأما الذم فلمن كان ذليلا معرضا لمن يتناوله كبيضة متروكة بالبلد أي العراء والمفازة . وبيضتا الرجل سميتا بذلك تشبيها بها في الهيئة والبياض ، يقال باضت الدجاجة وباض كذا أي تمكن ، قال الشاعر : بدا من ذوات الضغن يأوى صدورهم . . . . . . . . . . . . . . . . . فعشش ثم باض وباض الحر تمكن وباضت يد المرأة إذا ورمت ورما على هيئة البيض ، ويقال دجاجة بيوض ودجاج بيض . ( بيع ) : البيع إعطاء المثمن وأخذ الثمن ، والشراء إعطاء الثمن وأخذ المثمن ، ويقال للبيع الشراء وللشراء البيع وذلك بحسب ما يتصور من الثمن والمثمن وعلى ذلك قوله عزّ وجلّ :
وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ
وقال عليه السلام : « لا يبيعن أحدكم على بيع أخيه » أي لا يشترى على شراه ، وأبعت الشيء عرضته للبيع نحو قول الشاعر :
فرسا فليس جواده بمباع
والمبايعة والمشاراة تقالان فيهما ، قال اللَّه تعالى :
وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبا
وقال تعالى :
وَذَرُوا الْبَيْعَ
وقال عزّ وجلّ :
لا بَيْعٌ فِيهِ وَلا خِلالٌ
-
لا بَيْعٌ فِيهِ وَلا خُلَّةٌ
وبايع السلطان إذا تضمن بذل الطاعة له بما رضخ له ويقال لذلك بيعة ومبايعة وقوله عزّ وجلّ :
فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بايَعْتُمْ بِهِ
إشارة إلى بيعة الرضوان المذكورة في قوله تعالى :
لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ
وإلى ما ذكر في قوله تعالى :
إِنَّ اللَّهَ اشْتَرى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ
الآية . وأما الباع فمن الواو بدلالة قولهم : باع في السر يبوع إذا مد باعه . ( بال ) : البال الحال التي يكترث بها ولذلك يقال ما باليت بكذا بالة أي ما اكترثت به ، قال تعالى :
كَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِّئاتِهِمْ وَأَصْلَحَ بالَهُمْ
وقال تعالى :
فَما