تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة القرآنية — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
في قول النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم : « لا تدخل الملائكة بيتا فيه كلب ولا صورة » إنه أريد به القلب وعنى بالكلب الحرص بدلالة أنه يقال كلب فلان إذا أفرط في الحرص وقولهم هو أحرص من كلب . وقوله تعالى :
وَإِذْ بَوَّأْنا لِإِبْراهِيمَ مَكانَ الْبَيْتِ
يعنى مكة ، و
قالَتْ رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتاً فِي الْجَنَّةِ
أي سهل لي فيها مقرا
وَأَوْحَيْنا إِلى مُوسى وَأَخِيهِ أَنْ تَبَوَّءا لِقَوْمِكُما بِمِصْرَ بُيُوتاً
-
وَاجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً
يعنى المسجد الأقصى ، وقوله عزّ وجلّ :
فَما وَجَدْنا فِيها غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ
فقد قيل إشارة إلى جماعة البيت فسماهم بيتا كتسمية نازل القرية قرية . والبيات والتبييت قصد العدو ليلا ، قال تعالى :
أَ فَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرى أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنا بَياتاً وَهُمْ نائِمُونَ
-
بَياتاً أَوْ هُمْ قائِلُونَ
والبيوت ما يفعل بالليل ، قال تعالى :
بَيَّتَ طائِفَةٌ مِنْهُمْ
يقال لكل فعل دبر فيه بالليل بيت قال عزّ وجلّ .
إِذْ يُبَيِّتُونَ ما لا يَرْضى مِنَ الْقَوْلِ
وعلى ذلك قوله عليه السلام : « لا صيام لمن لم يبت الصيام من الليل » وبات فلان يفعل كذا عبارة موضوعة لما فعل بالليل كظل لما يفعل بالنهار وهما من باب العبادات . ( بيد ) : قال عزّ وجلّ :
ما أَظُنُّ أَنْ تَبِيدَ هذِهِ أَبَداً
يقال باد الشيء يبيد بيادا إذا تفرق وتوزع في البيداء أي المفازة وجمع البيداء بيد ، وأتان بيدانة تسكن البيداء . ( بور ) : البوار فرط الكساد ولما كان فرط الكساد يؤدى إلى الفساد كما قيل كسد حتى فسد عبر بالبوار عن الهلاك ، يقال بار الشيء يبور بورا وبؤرا ، قال عزّ وجلّ :
تِجارَةً لَنْ تَبُورَ
-
وَمَكْرُ أُولئِكَ هُوَ يَبُورُ
وروى نعوذ باللَّه من بوار الأيم ، وقال عزّ وجلّ :
وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دارَ الْبَوارِ
ويقال رجل حائر بائر وقوم حور بور ، وقوله تعالى :
حَتَّى نَسُوا الذِّكْرَ وَكانُوا قَوْماً بُوراً
أي هلكى جمع بائر ، وقيل بل هو مصدر يوصف به الواحد والجمع فيقال رجل بور وقوم بور ، وقال الشاعر :
يا رسول المليك إن لساني * راتق ما فتقت إذ أنا بور
وبار الفحل الناقة إذا تشممها ألاقح هي أم لا ، ثم يستعار ذلك للاختبار فيقال برت كذا اختبرته .