( بئر ) : قال : عزّ وجلّ :
وَبِئْرٍ مُعَطَّلَةٍ وَقَصْرٍ مَشِيدٍ
وأصله الهمز يقال بأرت بئرا وبأرت بؤرة أي حفيرة ، ومنه اشتق المئبر وهو في الأصل حفيرة يستر رأسها ليقع فيها من مر عليها ويقال لها المغواة وعبر بها عن النميمة الموقعة في البلية والجمع المآبر .
( بؤس ) : البؤس والبأس والبأساء الشدة والمكروه إلا أن البؤس في الفقر والحرب أكثر والبأس والبأساء في النكاية نحو :
وَاللَّهُ أَشَدُّ بَأْساً وَأَشَدُّ تَنْكِيلًا
-
فَأَخَذْناهُمْ بِالْبَأْساءِ وَالضَّرَّاءِ
-
وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْساءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ
وقال تعالى :
بَأْسُهُمْ بَيْنَهُمْ شَدِيدٌ
وقد بؤس يبؤس ، وعذاب بئيس فعيل من البأس أو من البؤس ، فلا تبتئس أي لا تلتزم البؤس ولا تحزن ، وفي الخبر أنه عليه السلام كان يكره البؤس والتباؤس والتبؤس : أي الضراعة للفقراء أو أن يجعل نفسه ذليلا ويتكلف ذلك جميعا . وبئس كلمة تستعمل في جميع المذام ، كما أن نعم تستعمل في جميع الممادح ويرفعان ما فيه الألف واللام أو مضافا إلى ما فيه الألف واللام نحو بئس الرجل زيد وبئس غلام الرجل زيد ، وينصبان النكرة نحو بئس رجلا وبئس ما كانوا يفعلون أي شيئا يفعلونه ، قال تعالى :
وَبِئْسَ الْقَرارُ
-
فَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ
-
بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلًا
-
لَبِئْسَ ما كانُوا يَصْنَعُونَ
وأصل بئيس بئس وهو من البؤس .
( بيض ) : البياض في الألوان ضد السواد ، يقال ابيض ابيضاضا وبياضا فهو مبيض وأبيض قال عزّ وجلّ :
يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ
،
وَأَمَّا الَّذِينَ ابْيَضَّتْ وُجُوهُهُمْ
والأبيض عرق سمى به لكونه أبيض ، ولما كان البياض أفضل لون عندهم كما قيل البياض أفضل والسواد أهول والحمرة أجمل والصفرة أشكل عبر عن الفضل والكرم بالبياض حتى قيل لمن لم يتدنس بمعاب هو أبيض الوجه ، وقوله تعالى :
يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ
فابيضاض الوجوه عبارة عن المسرة واسودادها عن الغم وعلى ذلك :
وَإِذا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالْأُنْثى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا
وعلى نحو الابيضاض قوله تعالى :
وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ
وقوله :
وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُسْفِرَةٌ ، ضاحِكَةٌ مُسْتَبْشِرَةٌ
وقيل أمك بيضاء من قضاعة ، وعلى ذلك قوله تعالى :
بَيْضاءَ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ
وسمى البيض لبياضه الواحدة بيضة ، وكنى عن المرأة بالبيضة تشبيها بها في اللون وكونها مصونة تحت الجناح ، وبيضة البلد لما