ولا يتسهل له ، ألا ترى أن لسانه لم يكن يجرى به وقوله تعالى :
وَهَبْ لِي مُلْكاً لا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي
.
( بقر ) : البقر واحدته بقرة قال اللَّه تعالى :
إِنَّ الْبَقَرَ تَشابَهَ عَلَيْنا
وقال :
بَقَرَةٌ لا فارِضٌ وَلا بِكْرٌ
-
بَقَرَةٌ صَفْراءُ فاقِعٌ لَوْنُها
ويقال في جمعه باقر كحامل وبقير كحكيم ، وقيل بيقور ، وقيل للذكر ثور وذلك نحو جمل وناقة ورجل وامرأة واشتق من لفظه لفظ لفعله فقيل بقر الأرض أي شق . ولما كان شقه واسعا استعمل في كل شق واسع يقال بقرت بطنه إذا شققته شقا واسعا وسمى محمد بن علي رضى اللَّه عنه باقرا لتوسعه في دقائق العلوم وبقره بواطنها . وبقر الرجل في المال وفي غيره اتسع فيه ، وبيقر في سفره إذا شق أرضا إلى أرض متوسعا في سيره قال الشاعر :
ألا هل أتاها والحوادث جمة * بأن امرأ القيس بن نملك بيقرا
وبقر الصبيان إذا لعبوا البقيرى وذلك إذا بقروا حولهم حفائر والبيقران نبت قيل إنه يشق الأرض لخروجه ويشقها بعروقه .
( بقل ) : قوله تعالى :
بَقْلِها وَقِثَّائِها
البقل ما لا ينبت أصله وفرعه في الشتاء وقد اشتق من لفظه لفظ الفعل فقيل بقل أي نبت وبقل وجه الصبى تشبيها به وكذا بقل ناب البعير ، قاله ابن السكيت ، وأبقل المكان صار ذا بقل فهو مبقل وبقلت البقل جززته ، والمبقلة موضعه .
( بقي ) : البقاء ثبات الشيء على حاله الأولى وهو يضاد الفناء وقد بفي يبقى بقاء وقيل بقي في الماضي موضع بقي
وفي الحديث : بقينا رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم
، أي انتظرناه وترصدناه له مدة كثيرة . والباقي ضربان : باق بنفسه لا إلى مدة وهو الباري تعالى ولا يصح عليه الفناء . وباق بغيره وهو ما عداه ويصح عليه الفناء . والباقي باللَّه ضربان : باق بشخصه إلى أن شاء اللَّه أن يفنيه كبقاء الأجرام السماوية . وباق بنوعه وجنسه دون شخصه وجزئه كالإنسان والحيوان . وكذا في الآخرة باق بشخصه كأهل الجنة فإنهم يبقون على التأييد لا إلى مدة كما قال عز وجل :
خالِدِينَ فِيها
والآخر بنوعه وجنسه كما
روى عن النبي - صلّى اللَّه عليه وسلّم - : « أن أثمار أهل الجنة يقطفها أهلها ويأكلونها ثم تخلف مكانها مثلها »
، ولكون