رأيت غربانا تبتعض أي يتناول بعضها بعضا ، والبعوض بنى لفظه من بعض وذلك لصغر جسمها بالإضافة إلى سائر الحيوانات .
( بعل ) : البعل هو الذكر من الزوجين ، قال اللَّه عزّ وجلّ :
وَهذا بَعْلِي شَيْخاً
وجمعه بعولة نحو فحل وفحولة قال تعالى
وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ
ولما تصور من الرجل الاستعلاء على المرأة فجعل سائسها والقائم عليها كما قال تعالى :
الرِّجالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّساءِ
سمى باسمه كل مستعل على غيره فسمى العرب معبودهم الذي يتقربون به إلى اللَّه بعلا لاعتقادهم ذلك فيه في نحو قوله تعالى :
أَ تَدْعُونَ بَعْلًا وَتَذَرُونَ أَحْسَنَ الْخالِقِينَ
ويقال أتانا بعل هذه الدابة أي المستعلى عليها ، وقيل للأرض المستعلية على غيرها بعل ولفحل النحل بعل تشبيها بالبعل من الرجال . ولما عظم حتى يشرب بعروقه بعل لاستعلائه ،
قال صلّى اللَّه عليه وسلّم : فيما سقى بعلا العشر .
ولما كانت وطأة العالي على المستولى عليه مستثقلة في النفس قيل أصبح فلان بعلا على أهله أي ثقيلا لعلوه عليهم ، وبنى من لفظ البعل المباعلة والبعال كناية عن الجماع وبعل الرجل يبعل بعولة واستبعل فهو بعل ومستبعل إذا صار بعلا ، واستبعل النخل عظم وتصور من البعل الذي هو النخل قيامه في مكانه فقيل بعل فلان بأمره إذا أدهش وثبت مكانه ثبوت النخل في مقره وذلك كقولهم ما هو إلا شجر ؛ فيمن لا يبرح .
( بغت ) : البغت مفاجأة الشيء من حيث لا يحتسب قال تعالى :
لا تَأْتِيكُمْ إِلَّا بَغْتَةً
وقال :
بَلْ تَأْتِيهِمْ بَغْتَةً
وقال :
تَأْتِيَهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً
ويقال بغت كذا فهو باغت قال الشاعر :
إذا بعثت أشياء قد كان مثلها * قديما فلا تعتدها بغتات
( بغض ) : البغض نفار النفس عن الشيء الذي ترغب عنه وهو ضد الحب فإن الحب انجذاب النفس إلى الشيء الذي ترغب فيه . يقال بغض الشيء بغضا وبغضته بغضاء . قال اللَّه عزّ وجلّ :
وَأَلْقَيْنا بَيْنَهُمُ الْعَداوَةَ وَالْبَغْضاءَ
وقال :
إِنَّما يُرِيدُ الشَّيْطانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَداوَةَ وَالْبَغْضاءَ
.
وقوله عليه السلام : « إن اللَّه تعالى يبغض الفاحش المتفحش »
فذكر بغضه له تنبيه على فيضه وتوفيق إحسانه منه .