تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة القرآنية — صفحة 625

مساهمون:

ص٦٢٥
وتيممته قصدته ، قال تعالى :
فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً
وتيممته برمحي قصدته دون غيره . واليمام طير أصغر من الورشان ، ويمامة اسم امرأة وبها سميت مدينة اليمامة . ( يمن ) : اليمين أصله الجارحة واستعماله في وصف اللَّه تعالى في قوله :
وَالسَّماواتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ
على حد استعمال اليد فيه وتخصيص اليمين في هذا المكان والأرض بالقبضة حيث قال جل ذكره :
وَالْأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ
يختص بما بعد هذا الكتاب . وقوله :
إِنَّكُمْ كُنْتُمْ تَأْتُونَنا عَنِ الْيَمِينِ
أي عن الناحية التي كان منها الحق فتصرفوننا عنها ، وقوله :
لَأَخَذْنا مِنْهُ بِالْيَمِينِ
أي منعناه ودفعناه فعبر عن ذلك الأخذ باليمين كقولك خذ بيمين فلان عن تعاطى الهجاء ، وقيل معناه بأشرف جوارحه وأشرف أحواله ، وقوله جل ذكره :
وَأَصْحابُ الْيَمِينِ
أي أصحاب السعادات والميامن وذلك على حسب تعارف الناس في العبارة عن الميامن باليمين وعن المشائم بالشمال . واستعير اليمين للتيمن والسعادة ، وعلى ذلك :
وَأَمَّا إِنْ كانَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ
-
فَسَلامٌ لَكَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ
، وعلى هذا حمل :
إذا ما راية رفعت لمجد * تلقاها عرابة باليمين
واليمين في الحلف مستعار من اليد اعتبارا بما يفعله المعاهد والمحالف وغيره قال تعالى :
أَمْ لَكُمْ أَيْمانٌ عَلَيْنا بالِغَةٌ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ
-
وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ
-
لا يُؤاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمانِكُمْ
-
وَإِنْ نَكَثُوا أَيْمانَهُمْ مِنْ بَعْدِ عَهْدِهِمْ
-
إِنَّهُمْ لا أَيْمانَ لَهُمْ
وقولهم يمين اللَّه فإضافته إليه عزّ وجلّ هو إذا كان الحلف به . ومولى اليمين هو من بينك وبينه معاهدة ، وقولهم ملك يميني أنفذ وأبلغ من قولهم في يدي ، ولهذا قال تعالى :
مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ
وقوله صلّى اللَّه عليه وسلّم : « الحجر الأسود يمين اللَّه » أي به يتوصل إلى السعادة المقربة إليه . ومن اليمين تنوول اليمن ، يقال هو ميمون النقيبة أي مبارك ، والميمنة : ناحية اليمين . ( ينع ) : ينعت الثمرة تينع ينعا وينعا وأينعت إيناعا وهي يانعة ومونعة ، قال
الموسوعة القرآنية — صفحة 625 | ابراهيم الأبياري