زيد : وقرت توقر فهي موقورة ، قال تعالى :
وَفِي آذانِنا وَقْرٌ
-
وَفِي آذانِهِمْ وَقْراً
والوقر الحمل للحمار وللبغل كالوسق للبعير ، وقد أوقرته ونخلة موقرة وموقرة ، والوقار السكون والحلم ، يقال هو وقور ووقار ومتوقر ، قال تعالى :
ما لَكُمْ لا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقاراً
وفلان ذو وقرة ، وقوله :
وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ
قيل هو من الوقار . وقال بعضهم هو من قولهم وقرت أقر وقرأ أي جلست ، والوقير القطيع العظيم من الضأن كأن فيها وقارا لكثرتها وبطء سيرها .
( وقع ) : الوقوع ثبوت الشيء وسقوطه ، يقال وقع الطائر وقوعا ، والواقعة لا تقال إلا في الشدة والمكروه ، وأكثر ما جاء في القرآن من لفظ وقع جاء في العذاب والشدائد نحو قوله :
إِذا وَقَعَتِ الْواقِعَةُ . لَيْسَ لِوَقْعَتِها كاذِبَةٌ
وقال :
سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ
-
فَيَوْمَئِذٍ وَقَعَتِ الْواقِعَةُ
ووقوع القول حصول متضمنه ، قال تعالى :
وَوَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ بِما ظَلَمُوا
أي وجب العذاب الذي وعدوا لظلمهم ، فقال عز وجل :
وَإِذا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ
أي إذا ظهرت أمارات القيامة التي تقدم القول فيها . قال تعالى :
قَدْ وَقَعَ عَلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ رِجْسٌ وَغَضَبٌ
وقال :
أَ ثُمَّ إِذا ما وَقَعَ آمَنْتُمْ بِهِ
وقال :
فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ
واستعمال لفظة الوقوع هاهنا تأكيد للوجوب كاستعمال قوله تعالى :
وَكانَ حَقًّا عَلَيْنا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ
-
كَذلِكَ حَقًّا عَلَيْنا نُنْجِ الْمُؤْمِنِينَ
وقوله عز وجل :
فَقَعُوا لَهُ ساجِدِينَ
فعبارة عن مبادرتهم إلى السجود ، ووقع المطر نحو سقط ، ومواقع الغيث مساقطه ، والمواقعة في الحرب ويكنى بالمواقعة عن الجماع ، والإيقاع يقال في الإسقاط وفي شن الحرب بالوقعة ووقع الحديد صوته . يقال وقعت الحديدة أوقعها وقعا إذا حددتها بالميقعة ، وكل سقوط شديد يعبر عنه بذلك ، وعنه استعير الوقيعة في الإنسان . والحافر الوقع الشديد الأثر ، ويقال للمكان الذي يستقر الماء فيه الوقيعة ، والجمع الوقائع ، والموضع الذي يستقر فيه الطير موقع ، والتوقيع أثر الدبر بظهر البعير ، وأثر الكتابة في الكتاب ، ومنه استعير التوقيع في القصص .
( وقف ) : يقال وقفت القوم أقفهم وقفا وواقفوهم وقوفا ، قال تعالى :
وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ
ومنه استعير وقفت الدار إذا سبلتها ، والوقف سوار من عاج ، وحمار موقف بأرساغه مثل الوقف من البياض كقولهم فرس محجل إذا كان به مثل الحجل ، وموقف الإنسان حيث يقف ، والمواقفة أن يقف كل واحد