تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة القرآنية — صفحة 565

مساهمون:

ص٥٦٥
( نعل ) : النعل معروفة ، قال تعالى :
فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ
وبه شبه نعل الفرس ونعل السيف وفرس منعل في أسفل رسغه بياض على شعره ، ورجل ناعل ومنعل ويعبر به عن الغنى كما يعبر بالحافى عن الفقير . ( نعم ) : النعمة الحالة الحسنة وبناء النعمة بناء الحالة التي يكون عليها الإنسان كالجلسة والركبة ، والنعمة التنعم وبناؤها بناء المرة من الفعل كالضربة والشتمة ، والنعمة للجنس تقال للقليل والكثير ، قال تعالى :
وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لا تُحْصُوها
-
اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ
-
وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي
-
فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ
إلى غير ذلك من الآيات . والإنعام إيصال الإحسان إلى الغير ، ولا يقال إلا إذا كان الموصل إليه من جنس الناطقين فإنه لا يقال أنعم فلان على فرسه . قال تعالى :
أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ
-
وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ
والنعماء بإزاء الضراء ، قال :
وَلَئِنْ أَذَقْناهُ نَعْماءَ بَعْدَ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُ
والنعمى نقيض البؤسى ، قال :
إِنْ هُوَ إِلَّا عَبْدٌ أَنْعَمْنا عَلَيْهِ
والنعيم النعمة الكثيرة ، قال :
فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ
وقال :
جَنَّاتِ النَّعِيمِ
وتنعم تناول ما فيه النعمة وطيب العيش ، يقال نعمه تنعيما فتنعم أي جعله في نعمة أي لين عيش وخصب ، قال :
فَأَكْرَمَهُ وَنَعَّمَهُ
وطعام ناعم وجارية ناعمة . والنعم مختص بالإبل ، وجمعه أنعام وتسميته بذلك لكون الإبل عندهم أعظم نعمة ، لكن الأنعام تقال للإبل والبقر والغنم ، ولا يقال لها أنعام حتى يكون في جملتها الإبل قال :
وَجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْفُلْكِ وَالْأَنْعامِ ما تَرْكَبُونَ
-
وَمِنَ الْأَنْعامِ حَمُولَةً وَفَرْشاً
، وقوله :
فَاخْتَلَطَ بِهِ نَباتُ الْأَرْضِ مِمَّا يَأْكُلُ النَّاسُ وَالْأَنْعامُ
فالأنعام هاهنا عام في الإبل وغيرها . والنعامى الريح الجنوب الناعمة الهبوب ، والنعامة سميت تشبيها بالنعم في الخلقة ، والنعامة المظلة في الجبل ، وعلى رأس البئر تشبيها بالنعامة في الهيئة من البعد ، والنعائم من منازل القمر تشبيها بالنعامة وقول الشاعر :
وابن النعامة عند ذلك مركبى
فقد قيل أراد رجله وجعلها ابن النعامة تشبيها بها في السرعة ، وقيل النعامة باطن القدم ، وما أرى قال ذلك من قال إلا من قولهم ابن النعامة . وقولهم تنعم فلان إذا مشى مشيا خفيفا فمن النعمة . ونعم كلمة تستعمل في المدح بإزاء بئس في الذم ،