الراعي شكيه . وقيل أراد بذلك القرآن المنجم المنزل قدرا فقدرا ويعنى بقوله هوى نزوله وعلى هذا قوله :
فَلا أُقْسِمُ بِمَواقِعِ النُّجُومِ
فقد فسر على الوجهين ، والتنجم الحكم بالنجوم وقوله :
وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدانِ
فالنجم ما لا ساق له من النبات وقيل أراد الكواكب .
( نجو ) : أصل النجاء الانفصال من الشيء ومنه نجا فلان من فلان وأنجيته ونجيته ، قال تعالى :
وَأَنْجَيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا
وقال :
إِنَّا مُنَجُّوكَ وَأَهْلَكَ
-
وَإِذْ نَجَّيْناكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ
-
فَلَمَّا أَنْجاهُمْ إِذا هُمْ يَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ
-
فَأَنْجَيْناهُ وَأَهْلَهُ إِلَّا امْرَأَتَهُ
-
فَأَنْجَيْناهُ وَالَّذِينَ مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا
-
وَنَجَّيْناهُما وَقَوْمَهُما
-
نَجَّيْناهُمْ بِسَحَرٍ نِعْمَةً
-
وَنَجَّيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا
-
وَنَجَّيْناهُمْ مِنْ عَذابٍ غَلِيظٍ
-
ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا
-
ثُمَّ نُنَجِّي رُسُلَنا
والنجوة والنجاة المكان المرتفع المفصل بارتفاع عما حوله ، وقيل سمى لكونه ناجيا من السيل ، ونجيته تركته بنجوة وعلى هذا قوله :
فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ
ونجوت قشر الشجرة وجلد الشاة ولاشتراكهما في ذلك قال الشاعر :
فقلت انجوا عنها نجا الجلد إنه * سيرضيكما منها سنام وغاربه
وناجيته أي ساررته ، وأصله أن تخلو به في نجوة من الأرض وقيل أصله من النجاة وهو أن تعاونه على ما فيه خلاصه أو أن تنجو بسرك من أن يطلع عليك ، وتناجى القوم ، قال تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا تَناجَيْتُمْ فَلا تَتَناجَوْا بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوانِ وَمَعْصِيَةِ الرَّسُولِ وَتَناجَوْا بِالْبِرِّ وَالتَّقْوى
-
إِذا ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقَةً
والنجوى أصله المصدر ، قال تعالى :
إِنَّمَا النَّجْوى مِنَ الشَّيْطانِ
وقال :
أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ نُهُوا عَنِ النَّجْوى
وقوله :
وَأَسَرُّوا النَّجْوَى الَّذِينَ ظَلَمُوا
تنبيها أنهم لم يظهروا بوجه ؛ لأن النجوى ربما تظهر بعد . وقال :
ما يَكُونُ مِنْ نَجْوى ثَلاثَةٍ إِلَّا هُوَ رابِعُهُمْ
وقد يوصف بالنجوى فيقال هو نجوى ، وهم نجوى قال :
وَإِذْ هُمْ نَجْوى
والنجى المناجى ويقال للواحد والجمع ، قال :
وَقَرَّبْناهُ نَجِيًّا
وقال :
فَلَمَّا اسْتَيْأَسُوا مِنْهُ خَلَصُوا نَجِيًّا
وانتجيت فلانا استخلصته لسرى وأنجى فلان أتى نجوة ، وهم في أرض مستنجى من شجرها العصى والقسي أي يتخذ ويستخلص ، والنجا عيدان قد قشرت ، قال