تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة القرآنية — صفحة 546

مساهمون:

ص٥٤٦
النثرة لنجم يقال له أن الأسد ، وطعنه فأنثره ألقاه على أنفه ، والاستنثار جعل الماء في النثرة . ( نجد ) : النجد المكان الغليظ الرفيع ، وقوله تعالى :
وَهَدَيْناهُ النَّجْدَيْنِ
فذلك مثل لطريقى الحق والباطل في الاعتقاد والصدق والكذب في المقال ، والجميل والقبيح في الفعال ، وبين أنه عرفهما كقوله تعالى :
إِنَّا هَدَيْناهُ السَّبِيلَ
الآية ، والنجد اسم صقع وأنجده قصده ، ورجل نجد ونجيد ونجد أي قوى شديد بين النجدة ، واستنجدته طلبت نجدته فأنجدنى أي أعانني بنجدته أي شجاعته وقوته ، وربما قيل استنجد فلان أي قوى ، وقيل للمكروب والمغلوب منجود كأنه ناله نجدة أي شدة والنجد العرق ونجده الدهر أي قواه وشدده وذلك بما رأى فيه من التجربة ، ومنه قيل فلان ابن نجدة كذا ، والنجاد ما يرفع به البيت ، والنجّاد متخذه ، ونجاد السيف ما يرفع به من السير ، والناجود الراووق وهو شئ يعلق فيصفى به الشراب . ( نجس ) : النجاسة القذارة وذلك ضربان : ضرب يدرك بالحاسة وضرب يدرك بالبصيرة ، والثاني وصف اللَّه تعالى به المشركين فقال :
إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ
ويقال نجسه أي جعله نجسا ، ونجسه أيضا أزال نجسه ومنه تنجيس العرب وهو شئ كانوا يفعلونه من تعليق عوذة على الصبى ليدفعوا عنه نجاسة الشيطان ، والناجس والنجيس داء خبيث لا دواء له . ( نجم ) : أصل النجم الكوكب الطالع وجمعه نجوم ، ونجم طلع نجوما ونجما . فصار النجم مرة اسما ومرة مصدرا ، فالنجوم مرة اسما كالقلوب والجيوب ، ومرة مصدرا كالطلوع والغروب ، ومنه شبه به طلوع النبات والرأي فقيل نجم النبت والقرن ، ونجم لي رأى نجما ونجوما ، ونجم فلان على السلطان صار عاصيا ، ونجمت المال عليه إذا وزعته كأنك فرضت أن يدفع عند طلوع كل نجم نصيبا ثم صار متعارفا في تقدير دفعه بأي شئ قدرت ذلك . قال تعالى :
وَعَلاماتٍ وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ
وقال :
فَنَظَرَ نَظْرَةً فِي النُّجُومِ
أي في علم النجوم وقوله :
وَالنَّجْمِ إِذا هَوى
قيل أراد به الكوكب وإنما خص الهوى دون الطلوع فإن لفظة النجم تدل على طلوعه ، وقيل أراد بالنجم الثريا والعرب إذا أطلقت لفظ النجم قصدت به الثريا نحو طلع النجم غذيه وابتغى