تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة القرآنية — صفحة 516

مساهمون:

ص٥١٦
بغيرهم فيمضون واحدا بعد واحد . ولو كان من لاذ يلوذ لقيل لياذا إلا أن اللواذ هو فعال من لاوذ واللياذ من فعل ، واللوذ ما يطيف بالجبل منه . ( لوط ) : لوط اسم علم واشتقاقه من لاط الشيء بقلبي يلوط لوطا وليطا ، وفي الحديث « الولد ألوط - آي الصق بالكبد » وهذا أمر لا يلتاط بصفرى أي لا يلصق بقلبي ، ولطت الحوض بالطين لوطا ملطته به ، وقولهم تلوط فلان إذا تعاطى فعل قوم لوط ، فمن طريق الاشتقاق فإنه اشتق من لفظ لوط الناهي عن ذلك لا من لفظ المتعاطين له . ( لوم ) : اللوم عذل الإنسان بنسبته إلى ما فيه لوم ، يقال لمته فهو ملوم ، قال :
فَلا تَلُومُونِي وَلُومُوا أَنْفُسَكُمْ
-
فَذلِكُنَّ الَّذِي لُمْتُنَّنِي فِيهِ
-
وَلا يَخافُونَ لَوْمَةَ لائِمٍ
-
فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ
فإنه ذكر اللوم تنبيها على أنه إذا لم يلاموا لم يفعل بهم ما فوق اللوم . وألام استحق اللوم ، قال :
فَنَبَذْناهُمْ فِي الْيَمِّ وَهُوَ مُلِيمٌ
والتلاوم أن يلوم بعضهم بعضا ، قال :
وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ يَتَساءَلُونَ
وقوله :
وَلا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ
قيل هي النفس التي اكتسبت بعض الفضيلة فتلوم صاحبها إذا ارتكب مكروها فهي دون النفس المطمئنة ، وقيل بل هي النفس التي قد اطمأنت في ذاتها وترشحت لتأديب غيرها فهي فوق النفس المطمئنة ، ويقال رجل لومة يلوم الناس ، ولومة يلومه الناس ، نحو سخرة وسخرة وهزأة وهزأة ، واللومة الملامة واللائمة الأمر الذي يلام عليه الإنسان . ( ليل ) : يقال ليل وليلة وجمعها ليال وليائل وليلات ، وقيل ليل أليل ، وليلة ليلاء . وقيل أصل ليلة ليلاة بدليل تصغيرها على لييلة ، وجمعها على ليال ، قال :
وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ
-
وَاللَّيْلِ إِذا يَغْشى
-
وَواعَدْنا مُوسى ثَلاثِينَ لَيْلَةً
-
إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ
-
وَلَيالٍ عَشْرٍ
-
ثَلاثَ لَيالٍ سَوِيًّا
. ( لون ) : اللون معروف وينطوى على الأبيض والأسود وما يركب منهما ، ويقال تلون إذا اكتسى لونا غير اللون الذي كان له ، قال :
وَمِنَ الْجِبالِ جُدَدٌ بِيضٌ وَحُمْرٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوانُها
وقوله :
وَاخْتِلافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوانِكُمْ
فإشارة إلى أنواع الألوان واختلاف الصور التي يختص كل واحد بهيئة غير هيئة صاحبه وسحناء غير سحنائه مع كثرة عددهم ، وذلك تنبيه على سعة قدرته .