والقبوص الفرس الذي لا يمس في عدوه الأرض إلا بسنابكه وذلك استعارة كاستعارة القبص له في العدو .
( قبض ) : القبض تناول الشيء بجميع الكف نحو قبض السيف وغيره ، قال تعالى :
فَقَبَضْتُ قَبْضَةً
فقبض اليد على الشيء جمعها بعد تناوله ، وقبضها عن الشيء جمعها قبل تناوله وذلك إمساك عنه ومنه قيل لإمساك اليد عن البذل قبض . قال تعالى :
يَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ
أي يمتنعون من الإنفاق ويستعار القبض لتحصيل الشيء وإن لم يكن فيه مراعاة الكف كقولك قبضت الدار من فلان ، أي حزتها . قال تعالى :
وَالْأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ
أي في حوزه حيث لا تمليك لأحد . وقوله تعالى :
ثُمَّ قَبَضْناهُ إِلَيْنا قَبْضاً يَسِيراً
فإشارة إلى نسخ الظل الشمس . ويستعار القبض ، للعدو لتصور الذي يعدو بصورة المتناول من الأرض شيئا . وقوله تعالى : يقبض ويبسط أي يسلب تارة ويعطى تارة ، أو يسلب قوما ويعطى قوما أو يجمع مرة ويفرق أخرى ، أو يميت ويحيى ، وقد يكنى بالقبض عن الموت فيقال قبضه اللَّه وعلى هذا النحو
قوله عليه الصلاة والسلام : « ما من آدمي إلا وقلبه بين إصبعين من أصابع الرحمن »
أي اللَّه قادر على تصريف أشرف جزء منه فكيف ما دونه ، وقيل راعى قبضة :
يجمع الإبل ، والانقباض جمع الأطراف ويستعمل في ترك التبسط .
( قبل ) : قبل يستعمل في التقدم المتصل والمنفصل ويضاده بعد ، وقيل يستعملان في التقدم المتصل ويضادهما دبر ودبر هذا في الأصل وإن كان قد يتجوز في كل واحد منهما . فقبل يستعمل على أوجه ، الأول : في المكان بحسب الإضافة فيقول الخارج من أصبهان إلى مكة : بغداد قبل الكوفة ، ويقول الخارج من مكة إلى أصبهان : الكوفة قبل بغداد . الثاني : في الزمان نحو : زمان عبد الملك قبل المنصور ، قال تعالى :
فَلِمَ تَقْتُلُونَ أَنْبِياءَ اللَّهِ مِنْ قَبْلُ
. الثالث : في المنزلة نحو : عبد الملك قبل الحجاج . الرابع : في الترتيب الصناعي نحو تعلم الهجاء قبل تعلم الخط ، وقوله تعالى :
ما آمَنَتْ قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْيَةٍ
وقوله تعالى :
قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِها
-
قَبْلَ أَنْ تَقُومَ مِنْ مَقامِكَ
-
أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلُ
فكل إشارة إلى التقدم الزماني . والقبل والدبر يكنى بهما عن السوأتين ، والإقبال التوجه نحو القبل ، كالاستقبال ، قال تعالى :
فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ
-
وَأَقْبَلُوا عَلَيْهِمْ
-
فَأَقْبَلَتِ امْرَأَتُهُ
والقابل الذي يستقبل الدلو من البئر فيأخذه ، والقابلة