أَبْناءَهُمْ
ويضاد المعرفة الإنكار والعلم والجهل قال :
يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اللَّهِ ثُمَّ يُنْكِرُونَها
والعارف في تعارف قوم هو المختص بمعرفة اللَّه ومعرفة ملكوته وحسن معاملته تعالى ، يقال عرفه كذا ، قال :
عَرَّفَ بَعْضَهُ وَأَعْرَضَ عَنْ بَعْضٍ
وتعارفوا عرف بعضهم بعضا قال :
لِتَعارَفُوا
وقال :
يَتَعارَفُونَ بَيْنَهُمْ
وعرفه جعل له عرفا أي ريحا طيبا ، قال في الجنة :
عَرَّفَها لَهُمْ
أي طيبها وزينها لهم ، وقيل عرفها لهم بأن وصفها لهم وشوقهم إليها وهداهم وقوله :
فَإِذا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفاتٍ
فاسم لبقعة مخصوصة ، وقيل سميت بذلك لوقوع المعرفة فيها بين آدم وحواء ، وقيل بل لتعرف العباد إلى اللَّه تعالى بالعبادات والأدعية . والمعروف اسم لكل فعل يعرف بالعقل أو الشرع حسنه ، والمنكر ما ينكر بهما ، قال :
يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ
وقال تعالى :
وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ
-
وَقُلْنَ قَوْلًا مَعْرُوفاً
ولهذا قيل للاقتصاد في الجود معروف لما كان ذلك مستحسنا في العقول وبالشرع نحو :
وَمَنْ كانَ فَقِيراً فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ
-
إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ
-
وَلِلْمُطَلَّقاتِ مَتاعٌ بِالْمَعْرُوفِ
أي بالاقتصاد والإحسان وقوله :
فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ
وقوله :
قَوْلٌ مَعْرُوفٌ وَمَغْفِرَةٌ خَيْرٌ مِنْ صَدَقَةٍ
أي رد بالجميل ودعاء خير من صدقة كذلك ، والعرف المعروف من الإحسان وقال :
وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ
وعرف الفرس والديك معروف ، وجاء القطا عرفا أي متتابعة ، قال :
وَالْمُرْسَلاتِ عُرْفاً
والعراف كالكاهن إلا أن العراف يختص بمن يخبر بالأحوال المستقبلة ، والكاهن بمن يخبر عن الأحوال الماضية ، والعريف بمن يعرف الناس ويعرفهم ، قال الشاعر :
بعثوا إلى عريفهم يتوسم
وقد عرف فلان عرافة إذا صار مختصا بذلك ، فالعريف السيد المعروف ، قال الشاعر :
بل كل قوم وإن عزوا وإن كثروا * عريفهم بأثافى الشر مرجوم
ويوم عرفة يوم الوقوف بها ، وقوله :
وَعَلَى الْأَعْرافِ رِجالٌ
فإنه سور بين الجنة والنار ، والاعتراف الإقرار وأصله إظهار معرفة الذنب وذلك ضد الجحود ، قال :
فَاعْتَرَفُوا بِذَنْبِهِمْ
-
فَاعْتَرَفْنا بِذُنُوبِنا
.