والأعرابي في المتعارف صار اسما للمنسوبين إلى سكان البادية ، والعربي المفصح ، والإعراب البيان يقال : أعرب عن نفسه ،
وفي الحديث : « الثيب تعرب عن نفسها »
أي تبين وإعراب الكلام إيضاح فصاحته ، وخص الإعراب في تعارف النحويين بالحركات والسكنات المتعاقبة على أواخر الكلم ، والعربي الفصيح البين من الكلام ، قال :
قُرْآناً عَرَبِيًّا
وقوله :
بِلِسانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ
-
فُصِّلَتْ آياتُهُ
-
قُرْآناً عَرَبِيًّا
حكما عربيا . وما بالدار عريب أي أحد يعرب عن نفسه ، وامرأة عروبة معربة بحالها عن عفتها ومحبة زوجها ، وجمعها عرب ، قال :
عُرُباً أَتْراباً
وعربت عليه إذا رددت من حيث الإعراب .
وفي الحديث : « عربوا على الإمام »
والمعرب صاحب الفرس العربي ، كقولك المجرب لصاحب الجرب . وقوله :
حُكْماً عَرَبِيًّا
قيل معناه مفصحا يحق الحق ويبطل الباطل ، وقيل معناه شريفا كريما من قولهم عرب أتراب أو وصفه بذلك كوصفه بكريم في قوله :
كِتابٌ كَرِيمٌ
وقيل : معناه معربا من قولهم : عربوا على الإمام ، ومعناه ناسخا لما فيه من الأحكام ، وقيل منسوب إلى النبي العربي ، والعربي إذا نسب إليه قيل عربى فيكون لفظه كلفظ المنسوب إليه ، ويعرب قيل هو أول من نقل السريانية إلى العربية فسمى باسم فعله .
( عرج ) : العروج ذهاب في صعود ؛ قال :
تَعْرُجُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ
-
فَظَلُّوا فِيهِ يَعْرُجُونَ
والمعارج المصاعد قال :
ذِي الْمَعارِجِ
وليلة المعراج سميت لصعود الدعاء فيها إشارة إلى قوله :
إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ
وعرج عروجا وعرجانا مشى مشى العارج أي الذاهب في صعود كما يقال درج إذا مشى مشى الصاعد في درجه ، وعرج صار ذلك خلقة له ، وقيل للضبع عرجاء لكونها في خلقتها ذات عرج وتعارج نحو تضالع ومنه استعير .
عرج قليلا عن مدى غلوائكا
أي أحبسه عن التصعد . والعرج قطيع ضخم من الإبل كأنه قد عرج كثرة ، أي صعد .
( عرجن ) :
حَتَّى عادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ
أي ألفافه من أغصانه .
( عرش ) : العرش في الأصل شئ مسقف ، وجمعه عروش ، قال :
وَهِيَ خاوِيَةٌ عَلى عُرُوشِها
ومنه قيل عرشت الكرم وعرشته إذا جعلت له