تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة القرآنية — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
اعْتَدى بَعْدَ ذلِكَ
-
بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ عادُونَ
أي معتدون أو معادون أو متجاوزون الطور من قولهم عدا طوره :
وَلا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ
فهذا هو الاعتداء على سبيل الابتداء لا على سبيل المجازاة لأنه قال :
فَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدى عَلَيْكُمْ
أي قابلوه بحسب اعتدائه وتجاوزوا إليه بحسب تجاوزه . ومن العدوان المحظور ابتداء قوله :
وَتَعاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوى وَلا تَعاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوانِ
ومن العدوان الذي هو على سبيل المجازاة ويصح أن يتعاطى مع من ابتدأ قوله :
فَلا عُدْوانَ إِلَّا عَلَى الظَّالِمِينَ
-
وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ عُدْواناً وَظُلْماً فَسَوْفَ نُصْلِيهِ ناراً
وقوله تعالى :
فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ باغٍ وَلا عادٍ
أي غير باغ لتناول لذة ولا عاد أي متجاوز سد الجوعة ، وقيل غير باغ على الإمام ولا عاد في المعصية طريق المخبتين . وقد عدا طوره تجاوزه وتعدى إلى غيره ومنه التعدي في الفعل . وتعدية الفعل في النحو هو تجاوز معنى الفعل من الفاعل إلى المفعول . وما عدا كذا يستعمل في الاستثناء ، وقوله :
إِذْ أَنْتُمْ بِالْعُدْوَةِ الدُّنْيا وَهُمْ بِالْعُدْوَةِ الْقُصْوى
أي الجانب المتجاوز للقرب . ( عذب ) : ماء عذب طيب بارد ، قال :
هذا عَذْبٌ فُراتٌ
وأعذب القوم صار لهم ماء عذب والعذاب هو الإيجاع الشديد وقد عذبه تعذيبا أكثر حبسه في العذاب ، قال :
لَأُعَذِّبَنَّهُ عَذاباً شَدِيداً
-
وَما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَما كانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ
أي ما كان يعذبهم عذاب الاستئصال ، وقوله :
وَما لَهُمْ أَلَّا يُعَذِّبَهُمُ اللَّهُ
لا يعذبهم بالسيف وقال :
وَما كُنَّا مُعَذِّبِينَ
-
وَما نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ
-
وَلَهُمْ عَذابٌ واصِبٌ
-
وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ
-
وَأَنَّ عَذابِي هُوَ الْعَذابُ الْأَلِيمُ
واختلف في أصله فقال بعضهم هو من قولهم عذب الرجل إذا ترك المأكل والنوم فهو عاذب وعذوب ، فالتعذيب في الأصل هو حمل الإنسان أن يعذب أي يجوع ويسهر ، وقيل أصله من العذب فعذبته أي أزلت عذب حياته على بناء مرضته وقذيته ، وقيل أصل التعذيب إكثار الضرب أي بعذبة السوط أي طرفها ، وقد قال بعض أهل اللغة : التعذيب هو الضرب ، وقيل هو من قولهم ماء عذب إذا كان فيه قذى وكدر فيكون عذبته كقولك كدرت عيشه وزلقت حياته ، وعذبة السوط واللسان والشجر أطرافها . ( عذر ) : العذر تحرى الإنسان ما يمحو به ذنوبه . ويقال عذر وعذر وذلك على ثلاثة أضرب : إما أن يقول لم أفعل أو يقول فعلت لأجل كذا فيذكر ما يخرجه عن