تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة القرآنية — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
( عدس ) : العدس الحب المعروف ، قال :
وَعَدَسِها وَبَصَلِها
والعدسة بثرة على هيئته ، وعدس زجر للبغل ونحوه ، ومنه عدس في الأرض وهي عدوس . ( عدل ) : العدالة والمعادلة لفظ يقتضى معنى المساواة ويستعمل باعتبار المضايفة والعدل والعدل يتقاربان ، ولكن العدل يستعمل فيما يدرك بالبصيرة كالأحكام ، وعلى ذلك قوله :
أَوْ عَدْلُ ذلِكَ صِياماً
والعدل والعديل فيما يدرك بالحاسة كالموزونات والمعدودات والمكيلات ، فالعدل هو التقسيط على سواء ، وعلى هذا روى : بالعدل قامت السماوات والأرض تنبيها أنه لو كان ركن من الأركان الأربعة في العالم زائدا على الآخر أو ناقصا عنه على مقتضى الحكمة لم يكن العالم منتظما . والعدل ضربان : مطلق يقتضى العقل حسنه ولا يكون في شئ من الأزمنة منسوخا ولا يوصف بالاعتداء بوجه نحو الإحسان إلى من أحسن إليك وكف الأذية عمن كف أذاه عنك . وعدل يعرف كونه عدلا بالشرع ، ويمكن أن يكون منسوخا في بعض الأزمنة كالقصاص وأروش الجنايات ، وأصل مال المرتد . ولذلك قال :
فَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ
وقال :
وَجَزاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُها
فسمى اعتداء وسيئة ، وهذا النحو هو المعنى بقوله :
إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسانِ
فإن العدل هو المساواة في المكافأة إن خيرا فخير وإن شرا فشر ، والإحسان أن يقابل الخير بأكثر منه والشر بأقل منه ، ورجل عدل عادل ورجال عدل ، يقال في الواحد والجمع وقال الشاعر :
فهم رضا وهم عدل
وأصله مصدر كقوله :
وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ
أي عدالة ، قال :
وَأُمِرْتُ لِأَعْدِلَ بَيْنَكُمُ
وقوله :
وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّساءِ
فإشارة إلى ما عليه جبلة الناس من الميل ، فالإنسان لا يقدر على أن يسوى بينهن في المحبة ، وقوله :
فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَواحِدَةً
فإشارة إلى العدل الذي هو القسم والنفقة ، وقال :
لا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا
وقوله :
أَوْ عَدْلُ ذلِكَ صِياماً
أي ما يعادل من الصيام الطعام ، فيقال للغداء عدل إذا اعتبر فيه معنى المساواة . وقولهم : ( لا يقبل منه صرف ولا عدل ) فالعدل قيل هو كناية عن الفريضة وحقيقته ما تقدم ، والصرف النافلة وهو الزيادة على ذلك فهما كالعدل