( ظهر ) : الظهر الجارحة وجمعه ظهور ، قال :
وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ وَراءَ ظَهْرِهِ
-
مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ
-
أَنْقَضَ ظَهْرَكَ
والظهر هاهنا استعارة تشبيها للذنوب بالحمل الذي ينوء بحامله واستعير لظاهر الأرض فقيل ظهر الأرض وبطنها ، قال تعالى :
ما تَرَكَ عَلى ظَهْرِها مِنْ دَابَّةٍ
ورجل مظهر شديد الظهر ، وظهر يشتكى ظهره . ويعبر عن المركوب بالظهر ، ويستعار لمن يتقوى به ، وبعير ظهير قوى بين الظهارة وظهري معد للركوب ، والظهرى أيضا ما تجعله بظهرك فتنساه ، قال :
وَراءَكُمْ ظِهْرِيًّا
وظهر عليه غلبه وقال :
إِنَّهُمْ إِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ
وظاهرته عاونته ، قال :
وَظاهَرُوا عَلى إِخْراجِكُمْ
-
وَإِنْ تَظاهَرا عَلَيْهِ
أي تعاونا
تَظاهَرُونَ عَلَيْهِمْ بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوانِ
وقرئ تظاهرا
الَّذِينَ ظاهَرُوهُمْ
-
وَما لَهُ مِنْهُمْ مِنْ ظَهِيرٍ
أي معين
فَلا تَكُونَنَّ ظَهِيراً لِلْكافِرِينَ
-
وَالْمَلائِكَةُ بَعْدَ ذلِكَ ظَهِيرٌ
-
وَكانَ الْكافِرُ عَلى رَبِّهِ ظَهِيراً
أي معينا للشيطان على الرحمن . وقال أبو عبيدة : الظهير هو المظهور به ، أي هينا على ربه كالشئ الذي خلفته من قولك : ظهرت بكذا أي خلفته ولم ألتفت إليه . والظهار أن يقول الرجل لامرأته : أنت على كظهر أمي يقال ظاهر من امرأته ، قال تعالى :
وَالَّذِينَ يُظاهِرُونَ مِنْ نِسائِهِمْ
وقرئ يظاهرون أي يتظاهرون ، فأدغم ويظهرون ، وظهر الشيء أصله أن يحصل شئ على ظهر الأرض فلا يخفى وبطن إذا حصل في بطنان الأرض فيخفى ثم صار مستعملا في كل بارز مبصر بالبصر والبصيرة ، قال :
أَوْ أَنْ يُظْهِرَ فِي الْأَرْضِ الْفَسادَ
-
ما ظَهَرَ مِنْها وَما بَطَنَ
-
إِلَّا مِراءً ظاهِراً
-
يَعْلَمُونَ ظاهِراً مِنَ الْحَياةِ الدُّنْيا
أي يعلمون الأمور الدنيوية دون الأخروية ، والعلم الظاهر والباطن تارة يشار بهما إلى المعارف الجلية والمعارف الخفية وتارة إلى العلوم الدنيوية ، والعلوم الأخروية ، وقوله :
باطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ وَظاهِرُهُ مِنْ قِبَلِهِ الْعَذابُ
وقوله :
ظَهَرَ الْفَسادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ
أي كثر وشاع ، وقوله :
نِعَمَهُ ظاهِرَةً وَباطِنَةً
يعنى بالظاهرة ما نقف عليها والباطنة ما لا نعرفها ، وإليه أشار بقوله :
وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لا تُحْصُوها
وقوله :
قُرىً ظاهِرَةً
فقد حمل ذلك على ظاهره ، وقيل هو مثل لأحوال تختص بما بعد هذا الكتاب إن شاء اللَّه ، وقوله :
فَلا يُظْهِرُ عَلى غَيْبِهِ أَحَداً
أي لا يطلع عليه وقوله :
لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ
يصح أن يكون من البروز وأن يكون من المعاونة والغلبة أي ليغلبه على