تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة القرآنية — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
البعير إذا طلع ، ومن قرأ صابين فقد قيل على تخفيف الهمز كقوله :
لا يَأْكُلُهُ إِلَّا الْخاطِؤُنَ
وقد قيل بل هو من قولهم صبا يصبو ، قال :
وَالصَّابِئِينَ وَالنَّصارى
. وقال أيضا :
وَالنَّصارى وَالصَّابِئِينَ
. ( صحب ) : الصاحب الملازم إنسانا كان أو حيوانا أو مكانا أو زمانا ولا فرق بين أن تكون مصاحبته بالبدن وهو الأصل والأكثر أو بالعناية والهمة وعلى هذا قال :
لئن غبت عن عيني * لما غبت عن قلبي
ولا يقال في العرف إلا لمن كثرت ملازمته ، ويقال للمالك للشيء هو صاحبه وكذلك لمن يملك التصرف فيه ، قال :
إِذْ يَقُولُ لِصاحِبِهِ لا تَحْزَنْ
-
قالَ لَهُ صاحِبُهُ وَهُوَ يُحاوِرُهُ
-
أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ
-
وَأَصْحابِ مَدْيَنَ
-
أَصْحابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيها خالِدُونَ
-
أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ
-
مِنْ أَصْحابِ السَّعِيرِ
وأما قوله :
وَما جَعَلْنا أَصْحابَ النَّارِ إِلَّا مَلائِكَةً
أي الموكلين بها لا المعذبين بها كما تقدم . وقد يضاف الصاحب إلى مسوسه نحو صاحب الجيش وإلى سائسه نحو صاحب الأمير . والمصاحبة والاصطحاب أبلغ من الاجتماع لأجل أن المصاحبة تقتضى طول لبثه فكل اصطحاب اجتماع وليس كل اجتماع اصطحابا ، وقوله :
وَلا تَكُنْ كَصاحِبِ الْحُوتِ
وقوله :
ما بِصاحِبِكُمْ مِنْ جِنَّةٍ
وقد سمى النبي عليه السلام صاحبهم تنبيها أنكم صحبتموه وجربتموه وعرفتموه ظاهره وباطنه ولم تجدوا به خبلا وجنة ، وكذلك قوله :
وَما صاحِبُكُمْ بِمَجْنُونٍ
والأصحاب للشيء الانقياد له وأصله أن يصير له صاحبا ، ويقال أصحب فلان إذا كبر ابنه فصار صاحبه ، وأصحب فلان فلانا جعل صاحبا له ، قال :
وَلا هُمْ مِنَّا يُصْحَبُونَ
أي لا يكون لهم من جهتنا ما يصحبهم من سكينة وروح وترفيق ونحو ذلك مما يصحبه أولياءه ، وأديم مصحب أصحب الشعر الذي عليه ولم يجز عنه . ( صحف ) : الصحيفة المبسوط من الشيء كصحيفة الوجه والصحيفة التي يكتب فيها وجمعها صحائف وصحف ، قال :
صُحُفِ إِبْراهِيمَ وَمُوسى
يَتْلُوا صُحُفاً مُطَهَّرَةً . فِيها كُتُبٌ قَيِّمَةٌ
قيل أريد بها القرآن وجعله صحفا فيها كتب من أجل تضمنه لزيادة ما في كتب اللَّه المتقدمة . والمصحف ما جعل جامعا