الصاد
( صبب ) : صب الماء إراقته من أعلى ، يقال به فانصب وصببته فتصبب . قال تعالى :
أَنَّا صَبَبْنَا الْماءَ صَبًّا
-
فَصَبَّ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ سَوْطَ عَذابٍ
-
يُصَبُّ مِنْ فَوْقِ رُؤُسِهِمُ الْحَمِيمُ
وصبا إلى كذا صبابة مالت نفسه نحوه محبة له ، وخص اسم الفاعل منه بالصب فقيل فلان صب بكذا ، والصبة كالصرمة ، والصيب المصبوب من المطر ومن عصارة الشيء ومن الدم ، والصبابة والصبة البقية التي من شأنها أن تصب ، وتصاببت الإناء شربت صبابته ، وتصبصب ذهبت صبابته .
( صبح ) : الصبح والصباح أول النهار وهو وقت ما احمر الأفق بحاجب الشمس ، قال :
أَ لَيْسَ الصُّبْحُ بِقَرِيبٍ
-
فَساءَ صَباحُ الْمُنْذَرِينَ
والتصبح النوم بالغداة ، والصبوح شرب الصباح يقال صبحته سقيته صبوحا والصبحان المصطبح والمصباح ما يسقى منه ومن الإبل ما يبرك فلا ينهض حتى يصبح وما يجعل فيه المصباح ، قال :
مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكاةٍ فِيها مِصْباحٌ الْمِصْباحُ فِي زُجاجَةٍ
ويقال للسراج مصباح والمصباح نفس السراج والمصابيح أعلام الكواكب ، قال :
وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّماءَ الدُّنْيا بِمَصابِيحَ
وصبحتهم ماء كذا أتيتهم به صباحا ، والصبح شدة حمرة في الشعر تشبيها بالصبح والصباح ، وقيل صبح فلان أي وضؤ .
( صبر ) : الصبر الإمساك في ضيق ، يقال صبرت الدابة حبستها بلا علف وصبرت فلانا خلفته خلفة لا خروج له منها والصبر حبس النفس على ما يقتضيه العقل والشرع أو عما يقتضيان حبسها عنه ، فالصبر لفظ عام وربما خولف بين أسمائه بحسب اختلاف مواقعه فإن كان حبس النفس لمصيبة سمى صبرا لا غير ويضاده الجزع ، وإن كان في محاربة سمى شجاعة ويضاده الجبن ، وإن كان في نائبة مضجرة سمى رحب الصدر ويضاده الضجر ، وإن كان في إمساك الكلام سمى كتمانا ويضاده المذل ، وقد سمى اللَّه تعالى كل ذلك صبرا ونبه عليه بقوله :
وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْساءِ وَالضَّرَّاءِ
-
وَالصَّابِرِينَ عَلى ما أَصابَهُمْ
وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِراتِ
وسمى الصوم صبرا لكونه كالنوع له
وقال عليه السلام : « صيام