نفسه للهلكة إذا عمل عملا يكون علامة للهلاك أو يكون فيه شرط الهلاك .
( شرع ) : الشرع نهج الطريق الواضح ، يقال : شرعت له طريقا والشرع مصدر ثم جعل اسما للطريق النهج فقيل له شرع وشرع وشريعة واستعير ذلك للطريقة الإلهية ، قال :
شِرْعَةً وَمِنْهاجاً
فذلك إشارة إلى أمرين :
أحدهما : ما سخر اللَّه تعالى عليه كل إنسان من طريق يتحراه مما يعود إلى مصالح العباد وعمارة البلاد ، وذلك المشار إليه بقوله :
وَرَفَعْنا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجاتٍ لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضاً سُخْرِيًّا
.
الثاني : ما قيض له من الدين وأمره به ليتحراه اختيارا مما تختلف فيه الشرائع ويعترضه النسخ ودل عليه قوله :
ثُمَّ جَعَلْناكَ عَلى شَرِيعَةٍ مِنَ الْأَمْرِ فَاتَّبِعْها
قال ابن عباس : الشرعة ما ورد به القرآن ، والمنهاج ما ورد به السنة ، وقوله :
شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ
فإشارة إلى الأصول التي تتساوى فيها الملل فلا يصح عليها النسخ كمعرفة اللَّه تعالى ونحو ذلك من نحو ما دل عليه قوله :
وَمَنْ يَكْفُرْ بِاللَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ
قال بعضهم : سميت الشريعة شريعة تشبيها بشريعة الماء من حيث إن من شرع فيها على الحقيقة المصدوقة روى وتطهر ، قال وأعنى بالري ما قال بعض الحكماء : كنت أشرب فلا أروى فلما عرفت اللَّه تعالى رويت بلا شرب وبالتطهر ما قال تعالى :
إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً
وقوله تعالى :
إِذْ تَأْتِيهِمْ حِيتانُهُمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعاً
جمع شارع . وشارعة الطريق جمعها شوارع ، وأشرعت الرمح قبله وقيل شرعته فهو مشروع وشرعت السفينة جعلت لها شراعا ينقذها وهم في هذا الأمر شرع أي سواء أي يشرعون فيه شروعا واحدا . وشرعك من رجل زيد كقولك حسبك أي هو الذي تشرع في أمره ، أو تشرع به في أمرك ، والشرع خص بما يشرع من الأوتار على العود .
( شرق ) : شرقت الشمس شروقا طلعت وقيل لا أفعل ذلك ما ذر شارق وأشرقت أضاءت ، قال :
بِالْعَشِيِّ وَالْإِشْراقِ
أي وقت الإشراق والمشرق والمغرب إذا قيلا بالإفراد فإشارة إلى ناحيتي الشرق والغرب وإذا قيلا بلفظ التثنية فإشارة إلى مطلعى ومغربى الشتاء والصيف ، وإذا قيلا بلفظ الجمع فاعتبار بمطلع كل يوم ومغربه أو بمطلع كل فصل ومغربه ، قال :
رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ
-