( زقم ) :
إِنَّ شَجَرَةَ الزَّقُّومِ
عبارة عن أطعمة كريهة في النار ومنه استعير زقم فلان وتزقم إذا ابتلع شيئا كريها .
( زكا ) : أصل الزكاة النمو الحاصل عن بركة اللّه تعالى ويعتبر ذلك بالأمور الدنيوية والأخروية ، يقال زكا الزرع يزكو إذا حصل منه نمو وبركة .
وقوله :
أَيُّها أَزْكى طَعاماً
إشارة إلى ما يكون حلالا لا يستوخم عقباه ومنه الزكاة لما يخرج الإنسان من حق اللّه تعالى إلى الفقراء وتسميته بذلك لما يكون فيها من رجاء البركة أو لتزكية النفس أي تنميتها بالخيرات والبركات أولهما جميعا فإن الخيرين موجودين فيها وقرن اللّه تعالى الزكاة بالصلاة في القرآن بقوله :
وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ
وبزكاة النفس وطهارتها يصير الإنسان بحيث يستحق في الدنيا الأوصاف المحمودة ، وفي الآخرة الأجر والمثوبة . وهو أن يتحرى الإنسان ما فيه تطهيره وذلك ينسب تارة إلى العبد لكونه مكتسبا لذلك نحو :
قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاها
وتارة ينسب إلى اللّه تعالى لكونه فاعلا لذلك في الحقيقة نحو :
بَلِ اللَّهُ يُزَكِّي مَنْ يَشاءُ
وتارة إلى النبي لكونه واسطة في وصول ذلك إليهم نحو
تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِها
-
يَتْلُوا عَلَيْكُمْ آياتِنا وَيُزَكِّيكُمْ
وتارة إلى العبادة التي هي آلة في ذلك نحو :
وَحَناناً مِنْ لَدُنَّا وَزَكاةً
-
لِأَهَبَ لَكِ غُلاماً زَكِيًّا
أي مزكى بالخلقة وذلك على طريق ما ذكرنا من الاجتباء وهو أن يجعل بعض عباده عالما وطاهر الخلق لا بالتعلم والممارسة بل بتوفيق إلهي كما يكون كل الأنبياء والرسل . ويجوز أن يكون تسميته بالمزكى لما يكون عليه في الاستقبال لا في الحال والمعنى سيتزكى
وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكاةِ فاعِلُونَ
أي يفعلون ما يفعلون من العبادة ليزكيهم اللّه أو ليزكوا أنفسهم ، والمعنيان واحد وليس قوله للزكاة مفعولا لقوله فاعلون بل اللام فيه للعلة والقصد وتزكية الإنسان نفسه ضربان : أحدهما بالفعل وهو محمود وإليه قصد بقوله :
قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاها
وقوله :
قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى
والثاني : بالقول كتزكية العدل غيره وذلك مذموم أن يفعل الإنسان بنفسه وقد نهى اللّه تعالى عنه فقال تعالى :
فَلا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ
ونهيه عن ذلك تأديب لقبح مدح الإنسان نفسه عقلا وشرعا ولهذا قيل لحكيم : ما الذي لا يحسن وإن كان حقا ؟ فقال : مدح الرجل نفسه .
( زل ) : الزلة في الأصل استرسال الرجل من غير قصد ، يقال زلت