تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة القرآنية — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
رجل تزل ، والزلة المكان الزلق ، وقيل للذنب من غير قصد زلة تشبيها بزلة الرجل . قال تعالى :
فَإِنْ زَلَلْتُمْ
-
فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطانُ
واستزله إذا تحرى زلته وقوله :
إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطانُ
أي استجرهم الشيطان حتى زلوا فإن الخطيئة الصغيرة إذا ترخص الإنسان فيها تصير مسهلة لسبيل الشيطان على نفسه . وقوله عليه السلام : « من أزلت إليه نعمة فليشكرها » أي من أوصل إليه نعمة بلا قصد من مسديها تنبيها أنه إذا كان الشكر في ذلك لازما فكيف فيما يكون عن قصده . والتزلزل الاضطراب ، وتكرير حروف لفظه تنبيه على تكرير معنى الزلل فيه ، قال :
إِذا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزالَها
وقال :
إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ
-
وَزُلْزِلُوا زِلْزالًا شَدِيداً
أي زعزعوا من الرعب . ( زلف ) : الزلفة المنزلة والحظوة ، وقوله :
فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةً
قيل معناه لما رأوا زلفة المؤمنين وقد حرموها . وقيل استعمال الزلفة في منزلة العذاب كاستعمال البشارة ونحوها من الألفاظ . وقيل لمنازل الليل زلف قال :
وَزُلَفاً مِنَ اللَّيْلِ
قال الشاعر :
طي الليالي زلفا فزلفا
والزلفى الحظوة ، قال اللَّه تعالى :
إِلَّا لِيُقَرِّبُونا إِلَى اللَّهِ زُلْفى
والمزالف المراقي وأزلفته جعلت له زلفى ، قال :
وَأَزْلَفْنا ثَمَّ الْآخَرِينَ
-
وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ
وليلة المزدلفة خصت بذلك لقربهم من منى بعد الإفاضة . وفي الحديث « ازدلفوا إلى اللَّه بركعتين » . ( زلق ) : الزلق والزلل متقاربان قال :
صَعِيداً زَلَقاً
أي دحضا لا نبات فيه نحو قوله :
فَتَرَكَهُ صَلْداً
والمزلق المكان الدحض قال :
لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصارِهِمْ
وذلك كقول الشاعر :
نظرا يزيل مواضع الأقدام
ويقال زلقه وأزلقه فزلق ، قال يونس : لم يسمع الزلق والإزلاق إلا في القرآن ، وروى أن أبي بن كعب قرأ :
وَأَزْلَفْنا ثَمَّ الْآخَرِينَ
أي أهلكنا . ( زمر ) : قال :
وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَراً
جمع زمرة