تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة القرآنية — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
وهو نزوع النفس إلى الشيء وتارة في المنتهى وهو الحكم فيه بأنه ينبغي أن يفعل أو لا يفعل ، فإذا استعمل في اللّه فإنه يراد به المنتهى دون المبدأ فإنه يتعالى عن معنى النزوع ، فمتى قيل أراد اللّه كذا فمعناه حكم فيه أنه كذا وليس بكذا نحو :
إِنْ أَرادَ بِكُمْ سُوءاً أَوْ أَرادَ بِكُمْ رَحْمَةً
وقد تذكر الإرادة ويراد بها معنى الأمر كقولك أريد منك كذا أي آمرك بكذا نحو :
يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ
وقد يذكر ويراد به القصد نحو :
لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ
أي يقصدونه ويطلبونه . والإرادة قد تكون بحسب القوة التسخيرية والحسية كما تكون بحسب القوة الاختيارية . ولذلك تستعمل في الجماد ، وفي الحيوانات نحو :
جِداراً يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ
ويقال : فرسى تريد التبن . والمراودة أن تنازع غيرك في الإرادة فتريد غير ما يريد أو ترود غير ما يرود ، وراودت فلانا عن كذا . قال :
هِيَ راوَدَتْنِي عَنْ نَفْسِي
وقال :
تُراوِدُ فَتاها عَنْ نَفْسِهِ
أي تصرفه عن رأيه وعلى ذلك قوله :
وَلَقَدْ راوَدْتُهُ عَنْ نَفْسِهِ
-
سَنُراوِدُ عَنْهُ أَباهُ
. ( رأس ) : الرأس معروف وجمعه رؤوس قال :
وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْباً
-
وَلا تَحْلِقُوا رُؤُسَكُمْ
ويعبر بالرأس عن الرئيس والأرأس العظيم الرأس ، وشاة رأساء اسود رأسها . ورئاس السيف مقبضه . ( ريش ) : ريش الطائر معروف وقد يخص الجناح من بين سائره ويكون الريش للطائر كالثياب للإنسان استعير للثياب . قال تعالى :
وَرِيشاً وَلِباسُ التَّقْوى
وقيل أعطاه إبلا بريشها أي بما عليها من الثياب والآلات ، ورشت السهم أريشه ريشا فهو مريش : جعلت عليه الريش ، واستعير لإصلاح الأمر فقيل رشت فلانا فارتاش أي حسن حاله ، قال الشاعر :
فرشنى بحال طالما قد بريتنى * فخير الموالي من يريش ولا يبرى
ورمح راش خوار ، نصور منه خور الريش . ( روض ) : الروض مستنقع الماء ، والخضرة قال :
فِي رَوْضَةٍ يُحْبَرُونَ
باعتبار الماء قيل أراض الوادي واستراض أي كثر ماؤه وأراضهم أرواهم . والرياضة كثرة استعمال النفس ليسلس ويمهر ، ومنه رضت الدابة وقولهم افعل كذا ما دامت النفس مستراضة أي قابلة للرياضة أو معناه متسعة ، ويكون من الروض