تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة القرآنية — صفحة 20

مساهمون:

ص٢٠
( أصل ) : بالغدو والآصال أي العشايا ، يقال للعشية أصيل وأصيلة فجمع الأصيل أصل وآصال وجمع الأصيلة أصائل وقال تعالى
بُكْرَةً وَأَصِيلًا
وأصل الشيء قاعدته التي لو توهمت مرتفعة لارتفع بارتفاعه سائره لذلك قال تعالى :
أَصْلُها ثابِتٌ وَفَرْعُها فِي السَّماءِ
وقد تأصل كذا ، ومجد أصيل ، وفلان لا أصل له ، ولا فصل . ( أف ) : أصل الأف مستقذر من وسخ وقلامة ظفر وما يجرى مجراهما ويقال ذلك لكل متخفف استقذار له نحو قوله تعالى :
أُفٍّ لَكُمْ وَلِما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ
وقد أفقت لكذا إذا قلت ذلك استقذارا له ومنه قيل للضجر من استقذار شئ أفف فلان . ( أفق ) : قال تعالى :
سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الْآفاقِ
أي في النواحي ، الواحد أفق وأفق ويقال في النسبة إليه أفقى ، وقد أفق فلان إذا ذهب في الآفاق ، وقيل الآفاق الذي يبلغ النهاية في الكرم تشبيها بالأفق الذاهب في الآفاق . ( أفك ) : الإفك كل مصروف عن وجهه الذي يحق أن يكون عليه ومنه قيل للرياح العادلة عن المهاب مؤتفكة قال تعالى :
وَالْمُؤْتَفِكاتُ بِالْخاطِئَةِ
وقال تعالى :
وَالْمُؤْتَفِكَةَ أَهْوى
وقال تعالى :
قاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ
أي يصرفون عن الحق في الاعتقاد إلى الباطل ومن الصدق في المقال إلى الكذب ومن الجميل في الفعل إلى القبيح ، ومنه قوله تعالى :
يُؤْفَكُ عَنْهُ مَنْ أُفِكَ
-
أَنَّى يُؤْفَكُونَ
وقوله تعالى :
أَ جِئْتَنا لِتَأْفِكَنا عَنْ آلِهَتِنا
فاستعملوا الإفك في ذلك لما اعتقدوا أن ذلك صرف من الحق إلى الباطل فاستعمل ذلك في الكذب لما قلنا . وقال تعالى :
إِنَّ الَّذِينَ جاؤُ بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ
وقال تعالى :
لِكُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ
وقوله تعالى :
أَ إِفْكاً آلِهَةً دُونَ اللَّهِ تُرِيدُونَ
فيصح أن يجعل تقديره أتريدون آلهة من الإفك ، ويصح أن يجعل إفكا مفعول تريدون ويجعل آلهة بدلا منه ويكون قد سماهم إفكا ، ورجل مأفوك مصروف عن الحق إلى الباطل ، قال الشاعر :
فإن تك عن أحسن المروءة مأفو * كا ففي آخرين قد أفكوا