تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة القرآنية — صفحة 17

مساهمون:

ص١٧
وتسميتها بذلك لما قال تعالى :
هُنَّ لِباسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِباسٌ لَهُنَّ
وقوله تعالى :
اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي
أي أتقوى به . والأزر القوة الشديدة ، وآزره أعانه وقواه وأصله من شد الإزار ، قال تعالى :
كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ
يقال آزرته فتأزر أي شددت إزاره وهو حسن الأزرة ، وأزرت البناء وآزرته قويت أسافله ، وتأزر النبات طال وقوى ، وآزرته ووازرته صرت وزيره وأصله الواو . وفرس آزر انتهى بياض قوائمه إلى موضع شد الإزار . قال تعالى :
وَإِذْ قالَ إِبْراهِيمُ . لِأَبِيهِ آزَرَ
قيل كان اسم أبيه تارخ فعرب فجعل آزر وقيل آزر معناه الضال في كلامهم . ( أزف ) : قال تعالى :
أَزِفَتِ الْآزِفَةُ
أي دنت القيامة وأزف وأفد يتقاربان لكن أزف يقال اعتبارا بضيق وقتها ، ويقال أزف الشخوص والأزف ضيق الوقت وسميت به لقرب كونها وعلى ذلك عبر عنها بساعة ، وقيل :
أَتى أَمْرُ اللَّهِ
فعبر عنها بلفظ الماضي لقربها وضيق وقتها ، قال تعالى :
وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْآزِفَةِ
. ( أس ) : أسس بنيانه جعل له أسا وهو قاعدته التي يبتنى عليها ، يقال أس وأساس ، وجمع الأس إساس وجمع الأساس أسس ، يقال كان ذلك على أس الدهر كقولهم على وجه الدهر . ( أسف ) : الأسف الحزن والغضب معا . وقد يقال لكل واحد منهما على الانفراد وحقيقته ثوران دم القلب شهوة الانتقام ، فمتى كان ذلك على من دونه انتشر فصار غضبا ، ومتى كان على من فوقه انقبض فصار حزنا ، ولذلك سئل ابن عباس عن الحزن والغضب فقال مخرجهما واحد واللفظ مختلف ، فمن نازع من يقوى عليه أظهره غيظا وغضبا ، ومن نازع من لا يقوى عليه أظهره حزنا وجزعا ، وبهذا النظر قال الشاعر :
فحزن كل أخي حزن أخو الغضب
وقوله تعالى :
فَلَمَّا آسَفُونا انْتَقَمْنا مِنْهُمْ
أي أغضبونا ، قال أبو عبد اللَّه الرضا : إنّ اللَّه لا يأسف كأسفنا ولكن له أولياء يأسفون ويرضون فجعل رضاهم رضاه وغضبهم غضبه ، قال : وعلى ذلك قال : من أهان لي وليا فقد