أسوا ، والآسى طبيب الجرح جمعه أساء وأساة ، والمجروح مأسى وأسى معا ، ويقال أسيت بين القوم أي أصلحت وآسيته ، قال الشاعر :
آسى أخاه بنفسه
وقال آخر :
فآسى وآذاه فكان كمن جنى
وآسى هو فاعل من قولهم يواسى .
وقول الشاعر :
يكفون أثقال ثأى المستأسى
فهو مستفعل من ذلك . فأما الإساءة فليست من هذا الباب وإنما هي منقولة عن ساء .
( أشر ) : الأشر شدة البطر وقد أشر يأشر أشرا ، قال تعالى :
سَيَعْلَمُونَ غَداً مَنِ الْكَذَّابُ الْأَشِرُ
فالأشر أبلغ من البطر والبطر أبلغ من الفرح فإن الفرح وإن كان في أغلب أحواله مذموما لقوله تعالى :
إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ
فقد يحمد تارة إذا كان على قدر ما يجب وفي الموضع الذي يجب كما قال تعالى :
فَبِذلِكَ فَلْيَفْرَحُوا
وذلك أن الفرح قد يكون من سرور بحسب قضية العقل والأشر لا يكون إلا فرحا بحسب قضية الهوى . ويقال ناقة مئشير أي نشيطة على طريق التشبيه أو ضامر من قولهم أشرت الخشبة .
( أصر ) : الإصر عقد الشيء وحبسه بقهره يقال أصرته فهو مأصور والمأصر والمأصر محبس السفينة قال تعالى :
وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ
أي الأمور التي تثبطهم وتقيدهم عن الخيرات وعن الوصول إلى الثوابات ، وقال تعالى :
وَلا تَحْمِلْ عَلَيْنا إِصْراً
وقيل ثقلا وتحقيقه ما ذكرت والإصر العهد المؤكد الذي يثبت ناقصه عن الثواب والخيرات ، قال تعالى :
أَ أَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلى ذلِكُمْ إِصْرِي
الإصار الطنب والأوتاد التي بها يعمد البيت وما يأصرنى عنك شئ أي ما يحبسني والأيصر كساء يشد فيه الحشيش فيثنى على السنام ليمكن ركوبه .
( إصبع ) : الإصبع اسم يقع على السلامي والظفر والأنملة والأطرة والبرجمة معا ، ويستعار للأثر الحسى فيقال لك على فلان إصبع كقولك لك عليه يد .