تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة القرآنية — صفحة 22

مساهمون:

ص٢٢
( ألف ) : الألف من حروف التهجي وإلف اجتماع مع التئام يقال ألفت بينهم ومنه الألفة ويقال للمألوف إلف وآلف قال تعالى :
إِذْ كُنْتُمْ أَعْداءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ
وقال تعالى :
لَوْ أَنْفَقْتَ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً ما أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ
والمؤلف ما جمع من أجزاء مختلفة ورتب ترتيبا قدم فيه ما حقه أن يقدم وأخر فيه ما حقه أن يؤخر ،
لِإِيلافِ قُرَيْشٍ
مصدر من ألف والمؤلفة قلوبهم هم الذين يتحرى فيهم بتفقدهم أن يصيروا من جملة من وصفهم اللَّه :
لَوْ أَنْفَقْتَ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً ما أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ
وأوالف الطير ما ألفت الدار والألف العدد المخصوص وسمى بذلك لكون الأعداد فيه مؤتلفة ، فإن الأعداد أربعة آحاد وعشرات ، ومئون ، وألوف ، فإذا بلغت الألف فقد ائتلفت وما بعده يكون مكررا قال بعضهم الألف من ذلك لأنه مبدأ النظام وقيل آلفت الدراهم أي بلغت بها الألف نحو ماءيت وآلفت هي نحو آمأت . ( ألك ) : الملائكة وملك أصله مألك وقيل هو مقلوب عن مالك والمألك والمأكلة والألوك الرسالة ومنه ألكنى أي أبلغه رسالتي والملائكة تقع على الواحد والجمع قال تعالى :
اللَّهُ يَصْطَفِي مِنَ الْمَلائِكَةِ رُسُلًا
قال الخليل : الملائكة الرسالة لأنها تؤلك في الفهم من قولهم فرس يألك اللجام ويعلك . ( الألم ) : الوجع الشديد ، يقال ألم يألم ألما فهو آلم قال تعالى :
فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَما تَأْلَمُونَ
وقد آلمت فلانا وعذاب أليم أي مؤلم وقوله تعالى :
أَ لَمْ يَأْتِكُمْ
فهو ألف الاستفهام وقد دخل على لم . ( اله ) : اللَّه قيل أصله إله فحذفت همزته وأدخل عليه الألف واللام فخص بالباري تعالى ولتخصصه به قال تعالى :
هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا
وإله جعلوه اسما لكل معبود لهم وكذا الذات وسموا الشمس إلاهة لاتخاذهم إياها معبودا ، وأله فلان يأله عبد وقيل تأله فالإله على هذا هو المعبود ، وقيل هو من أله أي تحير وتسميته بذلك إشارة إلى ما قال أمير المؤمنين : كلّ دون صفاته تحبير الصفات وضل هناك تصاريف اللغات . وذلك أن العبد إذا تفكر في صفاته تحير فيها ولهذا روى « تفكروا في آلاء اللَّه ولا تفكروا في اللَّه » . وقيل أصله ولاه ، فأبدل من الواو همزة وتسميته بذلك لكون كل مخلوق والها نحوه إما بالتسخير فقط