تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة القرآنية — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
تعالى :
إِذا تَدايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى
وقال :
مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِها أَوْ دَيْنٍ
والدين يقال للطاعة والجزاء واستعير للشريعة ، والدين كالملة لكنه يقال اعتبارا بالطاعة والانقياد للشريعة ، قال :
إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلامُ
وقال :
وَمَنْ أَحْسَنُ دِيناً مِمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ
أي طاعة
وَأَخْلَصُوا دِينَهُمْ لِلَّهِ
وقوله تعالى :
يا أَهْلَ الْكِتابِ لا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ
وذلك حث على اتباع دين النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم الذي هو أوسط الأديان كما قال :
وَكَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً
وقوله :
لا إِكْراهَ فِي الدِّينِ
قيل يعنى الطاعة فإن ذلك لا يكون في الحقيقة إلا بالإخلاص والإخلاص لا يتأتى فيه الإكراه ، وقيل إن ذلك مختص بأهل الكتاب الباذلين للجزية . وقوله :
أَ فَغَيْرَ دِينِ اللَّهِ يَبْغُونَ
يعنى الإسلام لقوله :
وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ
وعلى هذا قوله تعالى :
هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدى وَدِينِ الْحَقِّ
وقوله :
وَلا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ
وقوله :
وَمَنْ أَحْسَنُ دِيناً مِمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ
-
فَلَوْ لا إِنْ كُنْتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ
أي غير مجزيين . والمدين والمدينة العبد والأمة ، قال أبو زيد : هو من قولهم دين فلان يدان إذا حمل على مكروه ، وقيل هو من دنته إذا جازيته بطاعته ، وجعل بعضهم المدينة من هذا الباب . ( دون ) : يقال للقاصر عن الشيء دون ، قال بعضهم : هو مقلوب من الدنو ، والأدون الدنى وقوله تعالى :
لا تَتَّخِذُوا بِطانَةً مِنْ دُونِكُمْ
أي ممن لم يبلغ منزلته منزلتكم في الديانة ، وقيل في القرابة . وقوله :
وَيَغْفِرُ ما دُونَ ذلِكَ
أي ما كان أقل من ذلك وقيل ما سوى ذلك والمعنيان يتلازمان . وقوله تعالى :
أَ أَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّي إِلهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ
أي غير اللَّه ، وقيل معناه إلهين متوصلا بهما إلى اللَّه . وقوله :
لَيْسَ لَهُمْ مِنْ دُونِهِ وَلِيٌّ وَلا شَفِيعٌ
-
وَما لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ
أي ليس لهم من يواليهم من دون أمر اللَّه . وقوله :
قُلْ أَ نَدْعُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ ما لا يَنْفَعُنا وَلا يَضُرُّنا
مثله . وقد يقرأ بلفظ دون فيقال دونك كذا أي تناوله ، قال القتيبي يقال : دان يدون دونا : ضعف .