تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة القرآنية — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
تعالى :
لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ
متناول للأحوال التي في النشأة الأولى وما يكون في النشأة الآخرة ، ويقال دانيت بين الأمرين وأدنيت أحدهما من الآخر . قال تعالى :
يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ
، وأدنت الفرس دنا نتاجها . وخص الدنيء بالحقير القذر ويقابل به السيّئ ، يقال دنىء بين الدناءة . وما روى « إذا أكلتم فدنوا » من الدون أي كلوا مما يليكم . ( دهر ) : الدهر في الأصل اسم لمدة العالم من مبدأ وجوده إلى انقضائه ، وعلى ذلك قوله تعالى :
هَلْ أَتى عَلَى الْإِنْسانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ
ثم يعبر عن كل مدة كثيرة وهو خلاف الزمان فإن الزمان يقع على المدة القليلة والكثيرة ، ودهر فلان مدة حياته واستعير للعادة الباقية مدة الحياة فقيل ما دهر بكذا ، ويقال دهر فلانا نائبة دهرا أي نزلت به ، حكاه الخليل ، فالدهر هاهنا مصدر ، وقيل دهدره دهدرة ، ودهر داهر ودهير وقوله عليه الصلاة والسلام : « لا تسبوا الدهر فإن اللَّه هو الدهر » قد قيل معناه إن اللَّه فاعل ما يضاف إلى الدهر من الخير والشر والمسرة والمساءة ، فإذا سببتم الذي تعتقدون أنه فاعل ذلك فقد سببتموه تعالى عن ذلك . وقال بعضهم : الدهر الثاني في الخبر غير الدهر الأول وإنما هو مصدر بمعنى الفاعل ، ومعناه أن اللَّه هو الداهر أي المصرف المدبر المفيض لما يحدث ، والأول أظهر . وقوله تعالى إخبارا عن مشركي العرب :
ما هِيَ إِلَّا حَياتُنَا الدُّنْيا نَمُوتُ وَنَحْيا وَما يُهْلِكُنا إِلَّا الدَّهْرُ
قيل عنى به الزمان . ( دهق ) : قال تعالى :
وَكَأْساً دِهاقاً
أي مفعمة ، ويقال أدهقت وما روى ى إذا أكلتم فدنوا » من الدون أي كلوا مما يليكم . ( دهر ) : الدهر في الأصل اسم لمدة العالم من مبدأ وجوده إلى انقضائه ، عن الخضرة الكاملة اللون كما يعبر عن الدهمة بالخضرة إذا لم تكن كاملة اللون وذلك لتقاربهما باللون . قال اللَّه تعالى :
مُدْهامَّتانِ
وبناؤهم من الفعل مفعال ، يقال ادهام ادهيماما ، قال الشاعر في وصف الليل :
في ظل أخضر يدعو هامه البوم
( دهن ) : قال تعالى :
تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ
وجمع الدهن أدهان . وقوله تعالى :
فَكانَتْ وَرْدَةً كَالدِّهانِ
قيل هو دردى الزيت والمدهن ما يجعل فيه