تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة القرآنية — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
الدهن وهو أحد ما جاء على مفعل من الآلة ، وقيل للمكان الذي يستقر فيه ماء قليل مدهن تشبيها بذلك ، ومن لفظ الدهن استعير الدهين للناقة القليلة اللبن وهي فعيل في معنى فاعل أي تعطى بقدر ما تدهن به . وقيل بمعنى مفعول كأنه مدهون باللبن أي كأنها دهنت باللبن لقلته والثاني أقرب من حيث لم يدخل فيه الهاء ، ودهن المطر الأرض بلها بللا يسيرا كالدهن الذي يدهن به الرأس ، ودهنه بالعصا كناية عن الضرب على سبيل التهكم كقولهم مسحته بالسيف وحييته بالرمح . والادّهان في الأصل مثل التدهين لكن جعل عبارة عن المداراة والملاينة ، وترك الجد ، كما جعل التقريد وهو نزع القراد عن البعير عبارة عن ذلك قال :
أَ فَبِهذَا الْحَدِيثِ أَنْتُمْ مُدْهِنُونَ
قال الشاعر :
الحزم والقوة خير من ال * إدهان والقلة والهاع
وداهنت فلانا مداهنة قال :
وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ
. ( دأب ) : الدأب إدامة السير ، دأب في السير دأبا . قال تعالى :
وَسَخَّرَ لَكُمُ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ دائِبَيْنِ
، والدأب العادة المستمرة دائما على حالة ، قال تعالى :
كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ
، أي كعادتهم التي يستمرون عليها . ( داود ) : داود اسمى أعجمي . ( دار ) : الدار المنزل اعتبارا بدورانها الذي لها بالحائط ، وقيل دارة وجمعها ديار ، ثم تسمى البلدة دارا والصقع دارا والدنيا كما هي دارا ، والدار الدنيا ، والدار الآخرة إشارة إلى المقرين في النشأة الأولى والنشأة الأخرى . وقيل دار الدنيا ودار الآخرة ، قال تعالى :
لَهُمْ دارُ السَّلامِ عِنْدَ رَبِّهِمْ
أي الجنة ، ودار البوار . أي الجحيم . قال تعالى :
قُلْ إِنْ كانَتْ لَكُمُ الدَّارُ الْآخِرَةُ
وقال :
أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيارِهِمْ
-
وَقَدْ أُخْرِجْنا مِنْ دِيارِنا
وقال :
سَأُرِيكُمْ دارَ الْفاسِقِينَ
أي الجحيم ، وقولهم ما بها ديار أي ساكن وهو فيعال ، ولو كان فعالا لقيل دوار كقولهم قوال وجواز . والدائرة عبارة عن الخط المحيط ، يقال دار يدور دورانا ، ثم عبر بها عن المحادثة . والدواري الدهر الدائر بالإنسان من حيث إنه يدور بالإنسان ولذلك قال الشاعر :
والدهر بالإنسان دوارى