تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة القرآنية — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
الخطيئات والخطايا . وقوله تعالى :
نَغْفِرْ لَكُمْ خَطاياكُمْ
فهي المقصود إليها والخاطئ هو القاصد للذنب ، وعلى ذلك قوله :
وَلا طَعامٌ إِلَّا مِنْ غِسْلِينٍ . لا يَأْكُلُهُ إِلَّا الْخاطِؤُنَ
وقد يسمى الذنب خاطئة في قوله تعالى :
وَالْمُؤْتَفِكاتُ بِالْخاطِئَةِ
أي الذنب العظيم وذلك نحو قولهم شعر شاعر . فأما ما لم يكن مقصودا فقد ذكر عليه السلام أنه متجاف عنه ، وقوله تعالى :
نَغْفِرْ لَكُمْ خَطاياكُمْ
، فالمعنى ما تقدم . ( خطو ) : خطوت أخطو خطوة أي مرة والخطوة ما بين القدمين ، قال تعالى :
وَلا تَتَّبِعُوا خُطُواتِ الشَّيْطانِ
أي لا تتبعوه وذلك نحو قوله :
وَلا تَتَّبِعِ الْهَوى
. ( خف ) : الخفيف بإزاء الثقيل ويقال ذلك تارة باعتبار المضايقة بالوزن وقياس شيئين أحدهما بالآخر نحو درهم خفيف ، ودرهم ثقيل ، والثاني يقال باعتبار مضايقة الزمان نحو فرس خفيف وفرس ثقيل إذا عدا أحدهما أكثر من الآخر في زمان واحد . الثالث يقال خفيف فيما يستحليه الناس وثقيل فيما يستوخمه فيكون الخفيف مدحا والثقيل ذما ومنه قوله تعالى :
الْآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنْكُمْ
-
فَلا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ
وأرى أن من هذا قوله :
حَمَلَتْ حَمْلًا خَفِيفاً
الرابع يقال خفيف فيمن يطيش وثقيل فيما فيه وقار فيكون الخفيف ذما والثقيل مدحا الخامس : يقال خفيف في الأجسام التي من شأنها أن ترجحن إلى أسفل كالأرض والماء ، يقال خف يخف خفّا وخفة وخففه تخفيفا وتخفف تخففا واستخففته وخف المتاع الخفيف ومنه كلام خفيف على اللسان ، قال تعالى :
فَاسْتَخَفَّ قَوْمَهُ فَأَطاعُوهُ
أي حملهم أن يخفوا معه أو وجدهم خفافا في أبدانهم وعزائمهم ، وقيل معناه وجدهم طائشين ، وقوله تعالى :
وَمَنْ خَفَّتْ مَوازِينُهُ
فإشارة إلى كثرة الأعمال الصالحة وقلتها
وَلا يَسْتَخِفَّنَّكَ
أي لا يزعجنك ويزيلنك عن اعتقادك بما يوقعون من الشبه ، وخفوا عن منازلهم ارتحلوا منها في خفة ، والخف الملبوس ، وخف النعامة ، والبعير ، تشبيها بخف الإنسان . ( خفت ) : قال تعالى :
يَتَخافَتُونَ بَيْنَهُمْ
-
وَلا تُخافِتْ بِها
المخافتة والخفت إسرار المنطق قال :
وشتان بين الجهر والمنطق الخفت
الموسوعة القرآنية — صفحة 171 | ابراهيم الأبياري