( خلص ) : الخالص كالصافى إلا أن الخالص هو ما زال عنه شوبه بعد أن كان فيه ، والصافي قد يقال لما لا شوب فيه ، ويقال خلصته فخلص ، ولذلك قال الشاعر :
خلاص الخمر من نسج الفدام
قال تعالى :
وَقالُوا ما فِي بُطُونِ هذِهِ الْأَنْعامِ خالِصَةٌ لِذُكُورِنا
ويقال هذا خالص وخالصة نحو داهية ورواية ، وقوله تعالى :
فَلَمَّا اسْتَيْأَسُوا مِنْهُ خَلَصُوا نَجِيًّا
أي انفردوا خالصين عن غيرهم . وقوله :
وَنَحْنُ لَهُ مُخْلِصُونَ
-
إِنَّهُ مِنْ عِبادِنَا الْمُخْلَصِينَ
فإخلاص المسلمين أنهم قد تبرءوا مما يدعيه اليهود من التشبيه والنصارى من التثليث ، قال تعالى :
مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ
وقال :
لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قالُوا إِنَّ اللَّهَ ثالِثُ ثَلاثَةٍ
وقال :
وَأَخْلَصُوا دِينَهُمْ لِلَّهِ
وهو كالأول وقال :
إِنَّهُ كانَ مُخْلَصاً وَكانَ رَسُولًا نَبِيًّا
فحقيقة الإخلاص التبري عن كل ما دون اللَّه تعالى .
( خلط ) : الخلط هو الجمع بين أجزاء الشيئين فصاعدا سواء كانا مائعين أو جامدين أو أحدهما مائعا والآخر جامدا وهو أعم من المزج ، ويقال : اختلط الشيء ، قال تعالى :
فَاخْتَلَطَ بِهِ نَباتُ الْأَرْضِ
ويقال للصديق والمجاور والشريك خليط ، والخليطان في الفقه من ذلك قال تعالى :
وَإِنَّ كَثِيراً مِنَ الْخُلَطاءِ لَيَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ
ويقال الخليط للواحد والجمع ، قال الشاعر :
بان الخليط ولم يأووا لمن تركوا
وقال :
خَلَطُوا عَمَلًا صالِحاً وَآخَرَ سَيِّئاً
أي يتعاطون هذا مرة وذاك مرة ، ويقال أخلط فلان في كلامه إذا صار ذا تخليط ، وأخلط الفرس في جريه كذلك وهو كناية عن تقصيره فيه .
( خلع ) : الخلع خلع الإنسان ثوبه والفرس جله وعذاره ، قال تعالى :
فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ
قيل هو على الظاهر وأمره بخلع ذلك عن رجله لكونه من جلد حمار ميت ، وقال بعض الصوفية : هذا مثل وهو أمر بالإقامة والتمكن كقولك لمن رمت أن يتمكن انزع ثوبك وخفك ونحو ذلك ، وإذا قيل خلع فلان على فلان فمعناه أعطاه ثوبا ، واستفيد معنى العطاء من هذه اللفظة بأن وصل به على فلان بمجرد الخلع .