( خفض ) : الخفض : ضد الرفع . والخفض : الدعة والسير اللين
وَاخْفِضْ لَهُما جَناحَ الذُّلِّ
فهو حث على تليين الجانب والانقياد كأنه ضد قوله :
أَلَّا تَعْلُوا عَلَيَّ
وفي صفة القيامة
خافِضَةٌ رافِعَةٌ
أي تضع قوما وترفع آخرين فخافضة إشارة إلى قوله :
ثُمَّ رَدَدْناهُ أَسْفَلَ سافِلِينَ
.
( خفى ) : خفى الشيء خفية استتر ، قال تعالى :
ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعاً وَخُفْيَةً
والخفاء ما يستر به كالغطاء ، وخفيته أزلت خفاه وذلك إذا أظهرته ، وأخفيته أوليته خفاء وذلك إذا سترته ويقابل به الإبداء والإعلان ، قال تعالى :
إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقاتِ فَنِعِمَّا هِيَ وَإِنْ تُخْفُوها وَتُؤْتُوهَا الْفُقَراءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ
وقال تعالى :
وَأَنَا أَعْلَمُ بِما أَخْفَيْتُمْ وَما أَعْلَنْتُمْ
-
بَلْ بَدا لَهُمْ ما كانُوا يُخْفُونَ
والاستخفاء طلب الإخفاء ومنه قوله تعالى :
أَلا إِنَّهُمْ يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ لِيَسْتَخْفُوا مِنْهُ
والخوافي جمع خافية ، وهي ما دون القوادم من الريش .
( خل ) : الخلل فرجة بين الشيئين وجمعه خلال كخلل الدار والسحاب والرماد وغيرها ، قال تعالى في صفة السحاب :
فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلالِهِ
-
فَجاسُوا خِلالَ الدِّيارِ
قال الشاعر :
أرى خلل الرماد وميض جمر
وَلَأَوْضَعُوا خِلالَكُمْ
أي سعوا وسطكم بالنميمة والفساد . والخلال لما تخلل به الأسنان وغيرها ، يقال خل سنه وخل ثوبه بالخلال يخله ، ولسان الفصيل بالخلال ليمنعه من الرضاع والرمية بالسهم ،
وفي الحديث : « خللوا أصابعكم »
والخلل في الأمر كالوهن فيه تشبيها بالفرجة الواقعة بين الشيئين ، وخل لحمه يخل خلا وخلالا صار فيه خلل وذلك بالهزال ، قال :
إن جسمي بعد خالى لخل
والخلة الطريق في الرمل لتخلل الوعورة أي الصعوبة إياه أو لكون الطريق متخللا وسطه ، والخلة أيضا الخمر الحامضة لتخلل الحموضة إياها . والخلة ما يغطى به جفن السيف لكونه في خلالها ، والخلة الاختلال العارض للنفس إما لشهوتها لشئ أو لحاجتها إليه ، ولهذا فسر الخلة بالحاجة والخصلة ، والخلة المودة إما لأنها تتخلل النفس أي تتوسطها ، وإما لأنها تخل النفس فتؤثر تأثير السهم في الرمية ، وإما لفرط الحاجة إليها ، يقال منه خاللته مخالة وخلالا فهو خليل ، وقوله تعالى :
وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْراهِيمَ خَلِيلًا
قيل سماه بذلك لافتقاره إليه سبحانه في كل حال ،