وإذا جعلت « حمالة » الخبر ، كان قوله « في جيدها » : ابتداء وخبرا في موضع الحال من المضمر في « حمالة » .
وكذلك إذا جعلت « امرأته حمالة » ابتداء وخبرا ، جاز أن تكون الجملة في موضع الحال من « الهاء » في « أغنى عنه » .
وقيل : إن « في جيدها حبل » : خبر ثان ل « امرأته » .
- 112 - سورة الإخلاص
1 -
قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ
« هو » : إضمار الحديث أو الخبر أو الأمر ، و « اللّه » : ابتداء ، و « أحد » : خبره ، والجملة : خبر عن « هو » ؛ تقديره : يا محمد ، الحديث الحق اللّه أحد .
وقرأ أبو عمرو بحذف التنوين من « أحد » ، لالتقاء الساكنين .
2 -
اللَّهُ الصَّمَدُ
ابتداء وخبره .
وقيل : « الصمد » : نعته ، وما بعده : خبره .
وقيل : « الصمد » : رفع على إضمار مبتدأ ، والجملة : خبر عن اللّه جل ذكره .
وقيل : هي جملة خبر بعد خبر عن « هو » .
وقيل : اللّه ، بدل من « أحد » .
وقيل : هو بدل من اسم اللّه الأول ، وإنما وقع هذا التكرير للتعظيم والتفخيم ، كذلك قال
« ما أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ »
56 : 8 ، و
« الْحَاقَّةُ مَا الْحَاقَّةُ »
69 : 2 ، و
« الْقارِعَةُ مَا الْقارِعَةُ »
101 : 2 ، فأعيد في جميعه الاسم مظهرا وقد تقدم مظهرا ، وذلك للتعظيم والتفخيم ولمعنى التعجب الذي فيه ، وكذلك قوله
« وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ »
73 : 20 ، وكان حقه كله أن يعاد مضمرا ، لكن أظهر لما ذكرنا .
وإنما وقعت « هو » كناية في أول الكلام ، لأنه كلام جرى على جواب سائل ، لأن اليهود سألت النبي