صلى اللّه عليه وسلم أن يصف لهم ربه وينسبه لهم ، فأنزل اللّه : قل يا محمد ، اللّه أحد ؛ أي : الحديث الذي سألتم عنه اللّه أحد اللّه الصمد ، إلى آخرها .
وقال الأخفش والفراء : « هو » : كناية عن مفرد ، و « اللّه » : خبره ، و « أحد » : بدل من « اللّه » .
وأصل « أحد » : وحد ، فأبدل من الواو همزة ، وهو قليل في الواو المفتوحة .
و « أحد » بمعنى : واحد .
قال ابن الأنباري : « أحد » ، بمعنى : واحد ، سقطت الألف منه ، على لغة من يقول : « وحد » للواحد ، وأبدلت الهمزة من الواو المفتوحة ، كما أبدلت في قولهم : امرأة أناة ، وأصلها : وناة ، من : ونا ، ينى ؛ إذا فتر ، ولم يسمع إبدال الهمزة من الواو المفتوحة ، إلا في « أحد » و « أناة » .
وقيل : أصل « أحد » : واحد ، فأبدلوا من الواو الهمزة ، فاجتمعت همزتان ، فحذفت الواحدة تخفيفا ، فهو « واحد » في الأصل .
وقيل إن « أحدا » : أول ، لا إبدال فيه ولا تغيير ، بمنزلة اليوم الأحد ، وكقولهم : لا أحد في الدار .
وفي « أحد » فائدة ليست في « واحد » ، لأنك إذا قلت : لا يقوم لزيد واحد ، جاز أن يقوم له اثنان فأكثر ، وإذا قلت : لا يقوم له أحد ، نفى الكل ، وهذا أنها تكون في النفي خاصة ، فأما في الإيجاب فلا يكون فيه ذلك المعنى .
و « أحد » إذا كان بمعنى « واحد » وقع في الإيجاب ، كقولك : مر بنا أحد ؛ أي : واحد ، فكذا قول اللّه تعالى : « هو اللّه أحد » ؛ أي : واحد .
2 -
لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ
« لم يلد » : أصله « يولد » ، فحذفت الواو ، كحذفها من « يرث » ، و « يعد » .
3 -
وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ
« أحد » : اسم « كان » ، و « كفوا » : « خبر كان » ، و « له » : ملغى .
وقيل : « له » : الخبر ، وهو قياس قول سيبويه ، لأنه يصح عنده إلغاء الظرف إذا تقدم .
وخالفه المبرد فأجازه ، واستشهد بالآية .