وقال الكوفيون : إنما انتصب « والظالمين » ، لأن الواو التي معه ظرف للفعل ، وهو « أعد » ، وهذا كلام لا يتحصل معناه .
ويجوز رفع « الظالمين » ، على الابتداء ، وما بعده خبره .
وقد سمع الأصمعي من يقرأ بذلك ، وليس بمعمول به في القرآن ، لأنه مخالف للمصحف ولجماعة القراء .
وقد جعله الفراء في الرفع بمنزلة قوله
« وَالشُّعَراءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغاوُونَ »
26 : 224 ، وليس مثله ، لأن « الظالمين » قبله فعل عمل في مفعول ، فقطعت الجملة عن الجملة ، فوجب أن يكون الخبر في الجملة الأولى في قوله « يدخل من يشاء » وقوله « الشعراء » قبله جملة من ابتداء وخبر ، فوجب أن تكون الجملة الثانية كذلك ، فالرفع هو الوجه في « الشعراء » ، ويجوز النصب في غير القرآن ، والنصب هو الوجه في « الظالمين » ، ويجوز الرفع في غير القرآن .
- 77 - سورة المرسلات
1 -
وَالْمُرْسَلاتِ عُرْفاً
« عرفا » : نصب على الحال ، من « المرسلات » ، وهي الرياح ترسل متتابعة .
ومن جعل « المرسلات » : الملائكة ، نصب « عرفا » ؛ على تقدير : حرف الجر ؛ أي : يرسلهم اللّه بالعرف ؛ أي : بالمعروف .
2 ، 3 -
فَالْعاصِفاتِ عَصْفاً * وَالنَّاشِراتِ نَشْراً
« عصفا » و « نشرا » : مصدران مؤكدان .
5 -
فَالْمُلْقِياتِ ذِكْراً
« ذكرا » : مفعول به .
6 -
عُذْراً أَوْ نُذْراً
نصبا على المصدر ، فمن ضم « الذال » جعله جمع : عذير ، ونذير ؛ بمعنى : إعذار وإنذار ، ومن أسكن الذال جاز أن يكون مخففا من الضم ؛ بمعنى : إعذار وإنذار ، كما قال :
« فَكَيْفَ كانَ نَكِيرِ »
22 : 44 ؛ أي : إنكاري ؛ أي : عاقبة ذلك .