ولا يجوز أن تجعل « ما » والفعل مصدرا وتنصب « قليلا » بما بعد « ما » ، لأن فيه تقديم الصلة على الموصول ، لأن ما عمل فيه المصدر في صلة المصدر ابتداء ، فلا يتقدم عليه .
43 -
تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ
« تنزيل » : خبر ابتداء محذوف ؛ أي : هو تنزيل .
47 -
فَما مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حاجِزِينَ
« حاجزين » : نعت ل « أحد » ، لأنه بمعنى الجماعة ، فحمل على النعت على المعنى فجمع .
- 70 - سورة المعارج
1 -
سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ
من همز « سأل » ، احتمل ثلاثة أوجه :
أحدها : أن يكون من « السؤال » ، لكن أبدل من الهمزة ألفا ، وهذا بدل على غير قياس ، لكنه جائز ، حكاه سيبويه وغيره .
والثاني : أن تكون الألف بدلا من واو ، حكى سيبويه وغيره : سلت تسال ، لغة ، بمنزلة : خفت تخاف .
والوجه الثالث : أن تكون الألف بدلا من ياء ، من سال يسيل ، بمنزلة : كال يكيل .
وأصل « سال » ، إذا كان من « السؤال » ، أن يتعدى إلى مفعولين ، نحو قوله :
« فَلا تَسْئَلْنِ ما لَيْسَ »
11 : 46 ، ويجوز أن تقتصر على واحد ، كأعطيت ، نحو قوله :
« وَسْئَلُوا ما أَنْفَقْتُمْ »
60 : 1 فإذا اقتصرت على واحد جاز أن يتعدى بحرف جر إلى ذلك الواحد ، نحو قوله : « سأل سائل بعذاب واقع » ؛ تقديره : سأل سائل الشيء بعذاب ، و « الباء » ، بمعنى : « عن » .
وإذا جعلت « سال » ، من « السيل » ، لم تكن « الباء » بمعنى « عن » ، وكانت على بابها ، وأصلها للتعدى .
فأما الهمزة في « سائل » فتحتمل ثلاثة أوجه :
أحدها : أن تكون أصلية ، من « السؤال » .