وقال الكوفيون : إنما حذفت للفرق بين المتعدى وغير المتعدى ، فحذفت في : « تعد » ، و « يقى » ، لأنه متعد ، وثبتت في « يوجل » لأنه غير متعد ، ويلزمهم ألا يحذفوا في « يرم » و « يثق » لأنهما غير متعديين ، ولا بد من الحذف فيهما ؛ و « اللام » محذوفة لسكونها ويكون الواو بعدها ، والنون محذوفة للبناء ، عند البصريين ، وللجزم عند الكوفيين ، وأصله : أوفيوا ، فحذفت الواو ، لما ذكرنا ، فاستغنى عن ألف الوصل ، ثم ألقيت حركة الياء على القاف ، وحذفت لسكونها وسكون الواو بعدها ، فصارت : قوا .
وقيل : بل حذفت الضمة عن « الياء » استخفافا ، وحذفت لسكونها وسكون الواو بعدها ، وضمت القاف لأجل الواو ، لئلا تنقلب ياء ، فتغير المعنى .
10 -
ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ كَفَرُوا امْرَأَتَ نُوحٍ وَامْرَأَتَ لُوطٍ . . .
« مثلا » ، و « امرأة » : مفعولان ب « ضرب » .
وقيل : « امرأة نوح » ، هي بدل من « مثلا » ؛ على تقدير : مثل امرأة نوح ، ثم حذف « مثل » الثاني لدلالة الأول عليه .
12 -
وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَها . . .
« مريم » : انتصب على العطف ، على « مثلا » الآية : 11 ، و « ابنة » : نعت لها ، أو بدل . ولم تنصرف « مريم » للتأنيث والتعريف .
وقيل : إنه اسم أعجمي ؛ وقيل : عربى
- 67 - سورة الملك
3 -
الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَماواتٍ طِباقاً ما تَرى فِي خَلْقِ الرَّحْمنِ مِنْ تَفاوُتٍ فَارْجِعِ الْبَصَرَ هَلْ تَرى مِنْ فُطُورٍ
« طباقا » : نعت ل « سبع » .
« وقيل » : هو جمع « طبقة » ، كرحبة ورحاب .
وقيل : هو جمع « طبق » ، كجمل وجمال .
4 -
ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ يَنْقَلِبْ إِلَيْكَ الْبَصَرُ خاسِئاً وَهُوَ حَسِيرٌ
« كرتين » نصب ، لأنه في موضع المصدر ، كأنه قال : فارجع البصر رجعتين .