ومن رفع « كلمة » جعل « كبرت » بمعنى : عظمت ، ولم يضمر فيه شيئا ، فارتفعت « الكلمة » بفعلها ، و « تخرج » : نعت ل « الكلمة » .
« إن يقولون إلا كذبا » : إن ، بمعنى « ما » ؛ و « كذبا » : نصب بالقول .
6 -
فَلَعَلَّكَ باخِعٌ نَفْسَكَ عَلى آثارِهِمْ إِنْ لَمْ يُؤْمِنُوا بِهذَا الْحَدِيثِ أَسَفاً
« أسفا » : مصدر في موضع الحال :
7 -
إِنَّا جَعَلْنا ما عَلَى الْأَرْضِ زِينَةً لَها لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا
« زينة لها » : مفعول ثان ل « جعلنا » ، إن جعلته بمعنى : صيرنا .
وإن جعلته بمعنى « خلقنا » نصبت « زينة » على أنه مفعول من أجله ؛ لأن ، خلقنا لا يتعدى إلا إلى مفعول واحد .
11 -
فَضَرَبْنا عَلَى آذانِهِمْ فِي الْكَهْفِ سِنِينَ عَدَداً
« سنين » : نصب على الظرف ، و « عددا » : مصدر .
وقيل : هو نعت ل « سنين » ، على معنى : ذات عدد .
وقال الفراء : معناه : معدودة ، فهو على هذا نعت ل « سنين » .
12 -
ثُمَّ بَعَثْناهُمْ لِنَعْلَمَ أَيُّ الْحِزْبَيْنِ أَحْصى لِما لَبِثُوا أَمَداً
« أمدا » : نصب ؛ لأنه مفعول ل « أحصى » ؛ كأنه قال : لنعلم أهؤلاء أحصى للأمد أم هؤلاء ؟
وقيل : هو منصوب ب « لبثوا » .
وأجاز الزجاج نصبه على التمييز ؛ ومنعه غيره ؛ لأنه إذا نصبه على التمييز جعل « أحصى » اسما على « أفعل » ؛ و « أحصى » أصله مثال الماضي ، من : احصى يحصى ؛ وقد قال اللّه جل وعز :
( أَحْصاهُ اللَّهُ وَنَسُوهُ )
58 : 6 ، و
( أَحْصى كُلَّ شَيْءٍ عَدَداً )
72 : 28 ؛ فإذا صح أنه يقع فعلا ماضيا لم يمكن أن يستعمل منه : أفعل من كذا ؛ إنما يأتي « أفعل من كذا » أبدا من الثلاثي ، ولا يأتي من الرباعي البتة إلا في شذوذ ، نحو قولهم : ما أولاه للخير ، وما أعطاه للدرهم ؛ فهو شاذ لا يقاس عليه . وإذا لم يمكن أن يأتي « أفعل من كذا » من الرباعي ، علم أن « أحصى » ليس هو : أفعل من كذا ؛ إنما هو فعل ماض ، وإذا كان فعلا ماضيا لم يأت معه التمييز ، وكان تعديه إلى « أمدا » أبين وأظهر .