قراءة ابن جبير ، بنصب « عباد » ، و « أمثالكم » ، وتخفيف « إن » يجعلها بمعنى « ما » ، فنصب على خبر « ما » .
وسيبويه يختار في « أن » المخففة التي بمعنى « ما » رفع الخبر ، لأنها أضعف من « ما » .
والمبرد يجريها مجرى « ما » .
201 -
إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذا مَسَّهُمْ طائِفٌ مِنَ الشَّيْطانِ تَذَكَّرُوا فَإِذا هُمْ مُبْصِرُونَ
« طائف » : من قرأه « طيف » ، على « فعل » . جعله مصدر : طاف يطيف .
وقيل : هو مخفف من « طيّف » ، كميت 205 -
وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعاً وَخِيفَةً وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ بِالْغُدُوِّ وَالْآصالِ وَلا تَكُنْ مِنَ الْغافِلِينَ
« تضرعا » : مصدر ؛ وقيل : هو في موضع الحال .
« الآصال » : جمع : أصل ؛ وأصل : جمع أصيل .
وقيل : الآصال : جمع أصيل ، وهو العشى وقرئ بكسر الهمزة ، جعل مصدر « أصلنا » ؛ أي : دخلنا في العشى .
- 8 - سورة الأنفال
1 -
يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفالِ قُلِ الْأَنْفالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذاتَ بَيْنِكُمْ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ
« ذات بينكم » : أصل « ذات » ، عند البصريين : ذوات ، فقلبت الواو ألفا ، وحذفت لسكونها وسكون الألف بعدها ، فبقى : ذات ، ودل على ذلك قوله تعالى :
( ذَواتا أَفْنانٍ )
55 : 48 ، فرجعت الواو إلى أصلها .
وكل العلماء والقراء وقف على « ذات » بالتاء ، إلا أبا حاتم ، فإنه أجاز الوقف عليها بالهاء .
وقال قطرب : الوقف على « ذات » بالهاء حيث وقعت ؛ لأنها هاء تأنيث .