7 -
وَإِذْ يَعِدُكُمُ اللَّهُ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ أَنَّها لَكُمْ . . .
« وإذ يعدكم اللّه » : في موضع نصب بفعل مضمر ؛ تقديره : واذكر يا محمد إذ يعدكم .
« أنّها لكم » : أن ، بدل من إحدى ، وهو بدل الاشتمال ؛ و « إحدى » ، مفعول ثان ل « يعد » ، وتقديره : وإذ يعدكم اللّه ملك إحدى الطائفتين ؛ وإنما قدرت حذف مضاف ؛ لأن الوعد لا يقع على الأعيان ، وإنما يقع على الأحداث .
9 -
إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُرْدِفِينَ
روى عن عاصم أنه قرأ : آلف ، جعله جمع « ألف » ، جمع فعلا ، على أفعل ، كفلس ، وأفلس . وتصديق هذه القراءة قوله
« بِخَمْسَةِ آلافٍ »
3 : 125 ، فآلاف جمع « ألف » ، لما دون العشرة ، فهي واقعة على خمسة آلاف المذكورة في آل عمران .
« مردفين » : من فتح الدال جعله حالا من الكاف والميم في « ممدكم » ، أو نعت ل « ألف » ؛ تقديره :
متبعين بألف ؛ والهاء في « جعله » تعود على « الألف » ؛ لأنه مذكر .
وقيل : تعود على « الإرداف » ؛ ودل عليه قوله « مردفين » .
وقيل : تعود على الإمداد ، ودل عليه قوله « ممدكم » .
وقيل : تعود على قبول الدعاء ؛ ودل عليه قوله « فاستجاب لكم » .
وكذلك الهاء في « به » يحتمل الوجوه كلها ، ويحتمل أن يعود على « البشرى » ؛ لأنها بمعنى الاستبشار .
ومن كسر الدال في « مردفين » جعله صفة ل « ألف » ؛ معناه : أردفوا بعدد آخر خلفهم ، والمفعول محذوف ، وهو « عدد » .
وقيل : معنى الصفة أنهم جاءوا بعد اليأس ؛ أردفوهم بعد استعانتهم .
حكى أبو عبيد : ردفنى ، وأردفنى ، بمعنى : تبعني ، وأكثر النحويين على أن « أردفه » : حمله خلفه ، و « ردفه » : تبعه ، وحكاه النحاس عن أبي عبيد أيضا ، فلا يحسن على هذا أن يكون صفة للملائكة ، إذ لا يعلم من صفتهم أنهم حملوا خلفهم أحدا من الناس .