قال : إن اللّه ينهى عن قيل وقال ؛ فأصل الياء همزة ، وأصله « بئس » ، مثل : علم ، ثم كسرت الياء للاتباع ، ثم سكن على لغة من قال في « علم » : علم ، ثم أبدل من الهمزة ياء .
فأما من قرأ بالهمزة على « فعيل » فإنه جعله مصدر « بئس » ، حكى أبو زيد ، بئس يبأس بئيسا ؛ والتقدير على هذا : بعذاب بئيس ؛ أي : ذي بؤس .
فأما من قرأه على « فيعل » ، فإنه جعله صفة للعذاب ، فهو بناء ملحق ب « جعفر » .
وقد روى عن عاصم ، كسر الهمزة على « فيعل » ، وهو بعيد ؛ لأن هذا البناء يكون في المعتل العين ، كسيد ، وميت .
170 -
وَالَّذِينَ يُمَسِّكُونَ بِالْكِتابِ وَأَقامُوا الصَّلاةَ إِنَّا لا نُضِيعُ أَجْرَ الْمُصْلِحِينَ
« إنا لا نضيع أجر المصلحين » : تقديره : منهم ، ليعود على المبتدأ من خبره عائد ، وهو « الذين يمسكون » .
171 -
وَإِذْ نَتَقْنَا الْجَبَلَ فَوْقَهُمْ كَأَنَّهُ ظُلَّةٌ . . .
« كأنه ظلة » : الجملة في موضع نصب على الحال .
وقيل : الجملة في موضع رفع على خبر ابتداء محذوف ؛ تقديره : هو كأنه ظلة .
و « إذ » : في موضع نصب ب « اذكر » مضمرة ، ومثله : « وإذ أخذ ربك » الآية : 173 173 -
وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلى أَنْفُسِهِمْ أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى شَهِدْنا أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هذا غافِلِينَ
« من ظهورهم » : بدل من « بني آدم » ، بإعادة الخافض ، وهو بدل بعض من كل .
« أن تقولوا » : أن ، في موضع نصب ، مفعول من أجله .
177 -
ساءَ مَثَلًا الْقَوْمُ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا وَأَنْفُسَهُمْ كانُوا يَظْلِمُونَ
في « ساء » : ضمير فاعل ، و « مثلا » : تفسير ، و « القوم » : رفع بالابتداء ، وما قبلهم خبرهم ، ورفع على إضمار مبتدأ ؛ تقديره : ساء المثل مثلا هم القوم الذين ؛ مثل : نعم رجلا زيد .