وإما في كلام مضمن لقصة لا يمكن تصويره إلا بمعرفتها ، كقوله تعالى :
إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيادَةٌ فِي الْكُفْرِ
التوبة : 37 .
وأما التأويل فإنه يستعمل مرة عامّا ومرة خاصّا ، نحو الكفر ، فإنه يستعمل تارة في الجحود المطلق ، وتارة في جحود البارئ خاصة .
وقيل : التأويل ، كشف ما انغلق من المعنى ، ولهذا يقال : التفسير يتعلق بالرواية ، والتأويل يتعلق بالدراية .
ويعتبر في التفسير الاتباع والسماع ، وإنما الاستنباط فيما يتعلق بالتأويل .
وقيل : التأويل ، صرف الآية إلى معنى موافق لما قبلها وما بعدها ، تحتمله الآية ، غير مخالف للكتاب والسنة من طريق الاستنباط ، فأما التأويل المخالف للآية والشرع فمحظور ، لأنه تأويل الجاهلين ، وهذا مثل تأويل الروافض لقوله تعالى :
مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيانِ
الرحمن : 19 ، أنهما على وفاطمة ، ( يخرج منهما اللّؤلؤ والمرجان ) الرحمن : 22 ، أنهما الحسن والحسين ، رضى اللّه عنهما .
وأمهات مآخذ التفسير أربعة :
1 - النقل عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم .
2 - الأخذ بقول الصحابي .
3 - الأخذ بمطلق اللغة .
4 - التفسير بالمقتضى من معنى الكلام والمقتضب من قوة الشرع .
ويقسمون التفسير أقساما أربعة ، وهي :
1 - قسم تعرفه العرب في كلامها ، وهذا ما يرجع فيه إلى لسانهم ، شأن اللغة والإعراب .
2 - ما لا يعذر واحد يجهله ، وهو ما تتبادر الأفهام إلى معرفة معناه من النصوص المتضمنة شرائع الأحكام ودلائل التوحيد ، وكل لفظ أفاد معنى واحدا جليّا لا سواه ، يعلم أنه مراد اللّه تعالى .