12 - إخباره تعالى عن الحكم والغايات التي جعلها في خلفه وأمره ، كقوله تعالى :
الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِراشاً وَالسَّماءَ بِناءً وَأَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً . . .
البقرة : 22 .
( 32 ) التعوذ والبسملة :
لا خلاف بين العلماء أن القارئ للقرآن مطلوب منه عند البدء في القراءة أن يتعوذ ، والصيغة المختارة للتعوذ هي : أعوذ باللّه من الشيطان الرجيم .
وعند الجمهور أن التعوذ على الندب لا على الوجوب .
ثم لا خلاف بين العلماء في الجهر بها عند البدء في القراءة لأنها شعارها .
ولا بد من قراءة البسملة أول كل سورة تحرزا ، على مذهب الشافعي .
وقد اختلف العلماء في البسملة على ثلاثة أقوال :
1 - ليست بآية ، لا من الفاتحة ولا من غيرها ، وهو قول مالك .
2 - أنها آية من كل سورة ، وهو قول عبد اللّه بن المبارك .
3 - أنها آية من الفاتحة ، وهو قول الشافعي .
( 33 ) التغليب :
وهو إعطاء الشيء حكم غيره ، وقيل : ترجيح أحد المغلوبين على الآخر ، أو إطلاق لفظه عليهما ، إجراء للمختلفين مجرى المتفقين ، وهو أنواع :
1 - تغليب المذكر ، كقوله تعالى :
وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ
القيامة : 9 ، غلب المذكر ، لأن الواو جامعة ، لأن لفظ الفعل مقتض ، ولو أردت العطف امتنع .
2 - تغليب المتكلم على المخاطب والمخاطب على الغائب ، ومنه قوله تعالى :
بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ
النمل : 55 ، غلب جانب ( أنتم ) على جانب « قوم » ، والقياس