ذلِكَ بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ
آل عمران : 182 ، ذكر الأيدي ، لأن أكثر الأعمال تزاول بها ، فحصل الجمع بالواقع بالأيدي .
10 - تغليب الأشهر ، كقوله تعالى :
يا لَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ
الزخرف : 28 ، أراد : المشرق والمغرب ، فغلب المشرق ، لأنه أشهر الجهتين .
( 34 ) التفسير والتأويل :
قال ابن فارس : معاني العبارات التي يعبر بها عن الأشياء ترجع إلى ثلاثة :
المعنى ، والتفسير ، والتأويل ، وهي وإن اختلفت فالمقاصد متقاربة .
فأما المعنى ، فهو القصد والمراد .
وأما التفسير لغة ، فهو : الإظهار والكشف ، وفي الاصطلاح : هو علم نزول الآية وسورتها ، والإشارات النازلة فيها ، ثم ترتيب مكيها ومدنيها ، ومحكمها ومتشابهها ، وناسخها ومنسوخها ، وخاصها وعامها ، ومطلقها ، ومقيدها ، ومجملها ومفسرها ، وعلم حلالها وحرامها ، ووعدها ووعيدها ، وأمرها ونهيها ، وعبرها وأمثالها .
وأما التأويل ، فهو صرف الآية إلى ما تحمله من المعاني .
والتفسير أعم من التأويل ، وأكثر استعماله في الألفاظ ، وأكثر استعمال التأويل في المعاني ، كتأويل الرؤيا ، وأكثره يستعمل في الكتب الإلهية ، والتفسير يستعمل في غيرها . والتفسير أكثر ما يستعمل في معاني مفردات الألفاظ .
والتفسير في عرف العلماء كشف معاني القرآن ، وبيان المراد أعم من أن يكون بحسب اللفظ المشكل وغيره ، وبحسب المعنى الظاهر وغيره .
والتفسير إما أن يستعمل في غريب الألفاظ ، كالبحيرة والسائبة والوصيلة ، أو في وجيز مبين بشرح ، كقوله تعالى :
وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ
البقرة : 43 ،