على ما صدق ، ولذلك يقل عطف بعض صفات اللّه على بعض في التنزيل ، وذلك كقوله تعالى :
اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ
البقرة : 255 .
( 29 ) التعريض والتلويح :
وهو الدلالة على المعنى من طريق المفهوم ، وسمى تعريضا لأن المعنى باعتباره يفهم من عرض اللفظ ، أي من جانبه ، ويسمى التلويح ، لأن المتكلم يلوح منه السامع ما يريده ، كقوله تعالى :
بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هذا فَسْئَلُوهُمْ إِنْ كانُوا يَنْطِقُونَ
الأنبياء : 63 ، لأن غرضه بقوله
فَسْئَلُوهُمْ
على سبيل الاستهزاء ، وإقامة الحجة عليهم بما عرض لهم به من عجز كبير الأصنام عن الفعل ، مستدلا على ذلك بعدم إجابتهم إذا سئلوا ، ولم يرد بقوله :
بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هذا
نسبة الفعل الصادر عنه إلى الصنم ، فدلالة هذا الكلام عجز كبير الأصنام عن الفعل بطريق الحقيقة .
ومنه أن يخاطب الشخص ، والمراد غيره سواء كان الخطاب مع نفسه ، أو مع غيره ، كقوله تعالى :
فَإِنْ زَلَلْتُمْ مِنْ بَعْدِ ما جاءَتْكُمُ الْبَيِّناتُ
البقرة : 209 . فالخطاب للمؤمنين والتعريض لأهل الكتاب ، لأن الزلل لهم لا للمؤمنين .
( 30 ) التعريف بالألف واللام - أسبابه :
1 - الإشارة إلى معهود خارجي ، كقوله تعالى :
بِكُلِّ سَحَّارٍ عَلِيمٍ . فَجُمِعَ السَّحَرَةُ
الشعراء : 37 ، 38 ، على قراءة الأعمش ، والجمهور ( بكل سحار ) فإنه أشير بالسحرة إلى ساحر مذكور .
2 - الإشارة إلى معهود ذهني ، أي في ذهن مخاطبك ، كقوله تعالى :
إِذْ هُما فِي الْغارِ
آل عمران : 35 .