( 14 ) أفعل التفضيل :
وفيه قواعد :
1 - إذا أضيف إلى جنسه لم يكن بعضه ، وعليه قوله تعالى :
أَحْكَمُ الْحاكِمِينَ
هود : 44 أي أحكم من كل من تسمى بحاكم .
2 - إذا ذكر بعد ما هود من متعلقاته وجب نصبه على التمييز ، كقوله تعالى :
أَوْ أَشَدَّ خَشْيَةً
النساء : 77 ، وأشد ، هنا لغير الخشية ، والتأويل : مثل قوم أشد خشية من أهل خشية اللّه .
3 - الأصل فيه الأفضلية على ما أضيف إليه ، كقوله تعالى :
وَما نُرِيهِمْ مِنْ آيَةٍ إِلَّا هِيَ أَكْبَرُ مِنْ أُخْتِها
الزخرف : 48 ، فالغرض وصفهن بالكفر من غير تفاوت فيه .
4 - لا ينبنى من العاهات ، فلا يقال : ( ما أعور ) ، وعليه قوله تعالى :
وَمَنْ كانَ فِي هذِهِ أَعْمى فَهُوَ فِي الْآخِرَةِ أَعْمى
الإسراء : 72 ، إذ هو من عمى القلب الذي يتولد من الضلالة ، وهو ما يقبل الزيادة والنقص ، لا من عمى البصر الذي يحجب المرئيات عنه .
5 - يكثر حذف المفضول إذا دل عليه دليل ، وكان « أفعل » خبرا ، كقوله تعالى :
وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِما وَضَعَتْ
آل عمران : 36 .
6 - وقد يحذف المفضول ، وليس « أفعل » خبرا ، كقوله تعالى :
فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفى
طه : 7 .
7 - قد يجيء مجردا عن معنى التفضيل ، فيكون التفضيل لا للأفضلية ، وهذا يأتي :
( أ ) إما مؤولا باسم فاعل ، كقوله تعالى :
هُوَ أَعْلَمُ بِكُمْ إِذْ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ
النجم : 32 ، فأعلم ، هنا بمعنى : عالم .