من يخاطب ، والمعنى : أن علم ذلك متعذر ، عندكم ، وإلا فهو بالنسبة إليه سبحانه ليس بمبالغة .
( 75 ) المبهمات :
ولها أسباب :
1 - أن يكون أبهم في موضع استغناء ببيانه في آخر في سياق الآية ، كقوله تعالى :
الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ
الفاتحة : 7 ، بينه بقوله :
مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَداءِ وَالصَّالِحِينَ
النساء : 69 .
2 - أن يتعين لاشتهاره ، كقوله تعالى :
اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ
البقرة :
35 ، ولم يقل : حواء ، لأنه ليس غيرها .
3 - قصد الستر عليه ، ليكون أبلغ في استعطافه ، ولهذا كان النبي صلى اللّه عليه وسلم إذا بلغة عن قوم شئ خطب فقال : ما بال رجال قالوا كذا ، وهو غالب ما في القرآن الكريم ، كقوله تعالى :
أَ وَكُلَّما عاهَدُوا عَهْداً نَبَذَهُ فَرِيقٌ مِنْهُمْ
البقرة : 100 ، قيل : هو مالك بن الصيف وكان من أحبار يهود ، فقال حين بعث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، وذكر لهم ما أخذ عليهم من الميثاق وما عهد اللّه إليهم فيه : واللّه ما عهد إلينا في محمد عهد ، وما أخذ له علينا من ميثاق .
4 - ألا يكون في تعيينه كثير فائدة ، كقوله تعالى :
أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلى قَرْيَةٍ
البقرة : 259 ، والمراد بها : بيت المقدس .
5 - التنبيه على التعميم ، وهو غير خاص بخلاف ما لو عين ، كقوله تعالى :
وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهاجِراً إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ
النساء : 100 ، قيل : هو ضمرة ابن العيص ، وكان من المستضعفين بمكة ، وكان مريضا ، فلما نزلت آية الهجرة ، خرج منها فمات بالتنعيم ، وهو موضع بمكة .