5 - تحسين اللفظ ، كقوله تعالى :
بَيْضٌ مَكْنُونٌ
الصافات : 49 ، فإن العرب كانت من عادتهم الكناية عن حرائر النساء بالبيض .
6 - قصد البلاغة ، كقوله تعالى :
أَ وَمَنْ يُنَشَّؤُا فِي الْحِلْيَةِ وَهُوَ فِي الْخِصامِ غَيْرُ مُبِينٍ
الزخرف : 18 ، كنى عن النساء بأنهن ينشأن في الترفه والتزين والتشاغل عن النظر في الأمور ودقيق المعاني ، ولو أتى بلفظ النساء لم يشعر بذلك . والمراد نفى الأنوثة عن الملائكة ، وكونهم بنات اللّه ، تعالى اللّه عن ذلك .
7 - قصد المبالغة في التشنيع ، كقوله تعالى حكاية عن اليهود :
وَقالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ
المائدة : 64 ، فإن الغل كناية عن البخل ، وكان سبب نزولها أن جماعة كانوا متمولين فكذبوا النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، فكف اللّه عنهم ما أعطاهم .
8 - التنبيه على مصيره ، كقوله تعالى :
تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ
المسد : 1 ، أي جهنمى مصيره إلى اللهب .
9 - قصد الاختصار ، ومنه الكناية عن أفعال متعددة بلفظ « فعل » ، كقوله تعالى :
فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا وَلَنْ تَفْعَلُوا
البقرة : 24 ، أي فإن لم تأتوا بسورة من مثله ولن تأتوا .
10 - أن يعمد إلى جملة ورد معناها على خلاف الظاهر ، فيأخذ الخلاصة منها ، من غير اعتبار مفرداتها بالحقيقة أو المجاز ، فتعبر بها عن مقصودك ، كقوله تعالى :
الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى
طه : 5 ، فالاستواء كناية عن الملك .
( 73 ) اللغات :
وهذا الوحي ألهم الرسول معناه كما ألهم لفظه ، فهو بمعناه ولفظه من صنع السماء ، والرسول ناطق بلسان السماء ، يملى على قومه ما أملته عليه السماء ، يصور ما تصور في وعيه ، وينطق بما أنطقته السماء ، تفيض عليه السماء فإذا هو قد خلص لهذا الفيض بكلياته ، وإذا هو إشعاع لهذا الفيض يصدر عنه ويشكل جرسه ، فإذا ما انفصل عنه هذا الفيض عاد يصدر عن نفسه يطوع له نطقه .